دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٤ - الثالث- ان يقاول عليه قبل العقد و يقع العقد مبنيا عليه،
..........
معنى الشرط ارتباط أحد الامرين بالاخر، فتارة يكون الالتزام العقدي مرتبطا بفعل الطرف كما لو قال «بعتك بشرط أن تخيط لي ثوبا».
ان قلت: ان تحقق البيع معلق على تحقق الخياطة، و هو لا يحصل قبل حصول المعلق عليه.
قلت: انه لم يتوقف على تحقق الخياطة الخارجية بل معلق على الالتزام بها و هو حاصل بالفعل.
ان قلت: انه تعليق و التعليق في البيع يوجب البطلان.
قلت: ان الدليل القائم على بطلان التعليق ليس دليلا لفظيا كي يتمسك باطلاقه، بل الدليل انما هو الاجماع، و القدر المتيقن منه ما لا يكون المعلق عليه معلوما كقدوم الحاج، و أما ما اذا كان المعلق عليه معلوم التحقق فلا يشمله دليل المنع و لم ينعقد الاجماع فيه، فاذا تخلف المشروط عليه عن الخياطة يكون العقد صحيحا لكن يثبت للمشروط له الخيار بمقتضى الارتكاز العقلائي.
و أخرى لا يكون أصل الالتزام معلقا على أمر لكن بقاء الالتزام معلق كما لو علق التزامه بالبقاء على أمر كالخياطة مثلا. و ثالثة يتحقق كلا الامرين، أي يعلق أصل الالتزام و يعلق بقاؤه على التزامه على تقدير كذائي.
اذا عرفت ما ذكرنا
فاعلم ان الشرط في ضمن العقد يتصور على وجوه:
الاول- أن يكون العقد ظرفا للشرط بلا ارتباط،
و لا يجب العمل بهذا الشرط بل لا يصدق عليه الشرط.
الثاني- أن يرتبط بالعقد و يذكر في العقد بالصراحة أو بالاشارة،
و لا شبهة في صحته و وجوب العمل به.
الثالث- ان يقاول عليه قبل العقد و يقع العقد مبنيا عليه،
و الظاهر أنه لا مانع