دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٧ - الثاني- ما أفاده المصنف فحوى ما سيجيء من النص
قوله: مسألة و من المسقطات اسقاط هذا الخيار بعد العقد (١).
على المولى أن يبين ما يلزم و مع عدم البيان لا دليل على الوجوب، فعليه لا يكون شرط اسقاط الخيار حراما و ان كان مفوتا للغرض النذري.
أفاد سيدنا الاستاذ على ما في التقرير بأن الشرط لو كان مخالفا للسنة بعنوانه الاولي فهو باطل، و أما اذا كان مخالفا لها بعنوانه الثانوي فلا يكون باطلا، و في المقام ان الالتزام و الملتزم به لا يكونان خلاف السنة بعنوانهما الاولي بل بعنوان انه تفويت لغرض المولى يكون حراما و هو غير ضائر، فالادلة الآمرة بطرح الشروط المخالفة للسنة لا تشمل المقام.
و فيه: ان المستفاد من اطلاق الروايات أن الشرط اذا كان مخالفا للكتاب و السنة فهو باطل سواء كان مخالفا لهما بعنوانه الاولي أو الثانوي، و لا وجه للتقييد بما ذكره الاستاذ.
أقول:
المقسط الثاني من مسقطات خيار المجلس اسقاطه بعد العقد،
و هذا هو المسقط الحقيقي كما أفاده المصنف.
و ما يمكن أن يتمسك به لسقوط الخيار باسقاطه بعد العقد وجوه:
الاول- الاجماع.
و فيه: ان المحصل منه غير حاصل، و على فرض حصوله محتمل المدرك، فانه يحتمل أن يكون مدركهم أحد الوجوه المذكورة، و المنقول منه ليس بحجة كما حقق في محله.
الثاني- ما أفاده المصنف فحوى ما سيجيء من النص [١] الدال على سقوط الخيار بالتصرف،
معللا بأنه رضاء بالبيع، و الوجه في الاولوية انه اذا كان التصرف مسقطا لكونه فعلا كاشفا عن الرضا فالتصريح بالاسقاط مسقط بطريق أولى.
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٤) من أبواب الخيار، الحديث (١).