دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٥ - (الخامس) النصوص الواردة في المقام،
..........
هذا أولا، و ثانيا ان قوله «ان سياق أدلة عدم صحة الشرط المخالف آب عن التخصيص» ممنوع، لان الادلة المذكورة ليست من الادلة العقلية حتى لا تكون قابلة للتخصيص، غاية الامر قيام الدليل يكشف أن الحكم الواقعي موافق للشرط.
و أجاب عن الاشكال على ما في التقرير سيدنا الاستاذ (دام ظله)، و حاصل ما أفاده: أنه قد علم من الشرع أن اللزوم لرعاية حال المتعاقدين و أمر العقد من هذه الجهة بيديهما، اذ يجوز لهما الاقالة. و ان شئت قلت: ان اللزوم حقي.
و يرد عليه: ان ما أفاده أمر ممكن ثبوتا لكن لا دليل عليه في مقام الاثبات و مجرد جواز الاقالة لا يثبت المدعى و المرجع دليل وجوب الوفاء.
و قد تصدى هو بنفسه لهذا الاشكال في دورة أخرى و أفاد بأنه لا فرق بين البابين، فكما أن الشارع يحكم باللزوم في باب النكاح كذلك يحكم به في باب البيع، فالاشكال باق بحاله.
و أجاب عن الاشكال المحقق الايرواني بوجه آخر، و هو أن اشتراط الخيار اشتراط أن يسترجع ما دفعه حيثما أراد و يأخذه و يتملكه متى ما أحب، و عموم الادلة يشمل الشرط المذكور و يلزم المشروط عليه بدفع ما التزم بدفعه عند رجوع صاحبه.
و يرد عليه: انه ما المراد من الاسترجاع، فان كان المراد أن الشارع يكون له هذا الحق يعود المحذور، و ان كان المراد أن له أن يسترجع ما دفعه بلا موجب شرعي فهذا كما ترى، فان تملك مال الغير بلا رضى مالكه فاسد و سحت، و ان كان المراد منه أن يسترجع متى شاء باذن المشتري و رضاه فلا يحتاج الى الشرط المذكور فان الاقالة جائزة بل راجحة، و ان كان المراد انه اشترط اذا أراد أن