دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤ - (الثالث) ان الخيار ثابت للمالكين،
..........
بعنوان المعاملة، و يستفاد هذا المعنى من قوله ٧ «فاذا افترقا وجب البيع» حيث يستفاد منه أن الافتراق بعنوان الرضا، و لا يتم هذا الا بما ذكرنا.
و يمكن الجواب عنه نقضا و حلا: أما النقض بما لو حضر المجلس بقصد المعاملة عالما بأنه مجلس عقد و لكنه جاهل بوجود خيار المجلس في الشريعة المقدسة. و حلا بأن الاجتماع المعاملي لم يقم دليل على اشتراطه، بل الموضوع في الخيار كما علمت آنفا صدق عنوان البيع، و هو صادق سواء كان عالما أم لا.
و الذي يدل على ما ذكرنا أن مقتضى ما أفاده أنه لو افترقا مع الغفلة يلزم بقاء الخيار حتى بعد الافتراق، و هو كما ترى.
(الثاني) ما ذهب اليه الميرزا (قدس سره)،
و هو التفصيل بين كون وكالة الوكيل بنحو التفويض و بين غيره، فانه على الاول لا يشترط، اذ اجتماع الوكيلين اجتماع للمالكين، و أما في غير هذه الصورة فيشترط اجتماع المالكين اذ الموضوع عبارة عن الاجتماع.
و فيه: ان الاجتماع كبقية الافعال لا يمكن أن يستند الى غير من قام به الفعل فلا مجال لهذا التفصيل.
(الثالث) ان الخيار ثابت للمالكين،
و غايته افتراق الوكيلين، و استدل عليه بأن الخيار من آثار الملكية، و حيث ان العين ملك لمالكه فالخيار ثابت له غاية الامر بقاؤه ببقاء مجلس العقد.
و يرد عليه: ان الموضوع للخيار عنوان البيع و لا خصوصية للملك، مضافا الى أنه على ما ذكر، فلا وجه لثبوت الخيار للوكيل لعدم كونه مالكا.
و أفاد المحقق الايرواني (قدس سره) بأن الميزان في بقاء الخيار بقاء الحالة التي تكون حاصلة حين العقد، فبقاء الخيار ببقاء تلك الحالة. و الحاصل ان