دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٠ - الظاهر سقوط الخيار بكل لفظ يدل عليه باحدى الدلالات العرفية للفحوى المتقدمة
قوله: من ان لكل ذي حق اسقاط حقه (١).
قوله: ثم ان الظاهر سقوط الخيار بكل لفظ يدل عليه باحدى الدلالات العرفية للفحوى المتقدمة، و فحوى ما دل على كفاية بعض الافعال في اجازة عقد الفضولى. (٢)
و فيه: أولا ان الشرط في اللغة بمعنى الربط بين الشيئين، فلا يشمل مفهوم الشرط الشرط الابتدائي، و اذن فالشروط الابتدائية خارجة عن حدود الرواية.
و ثانيا- ما معنى الشرط في المقام، فان كان معناه الالتزام بعدم كون الخيار مجعولا من قبل اللّه تعالى فهو ليس بأيدينا حتى نلتزم به. و بعبارة أخرى: انه لا شبهة في ثبوت الخيار و ليس عدمه بقاء بأيدينا، و ان كان معناه الالتزام بسقوطه باسقاطنا فالحكم لا يحقق موضوعه، فان دليل الشرط ليس مشرعا بل لا بد من جواز أمر في الرتبة السابقة، و المفروض أن شرعيته أول الكلام.
و لا يجوز التمسك بدليل الشروط، فاذا شك في أن أمر اسقاط الخيار هل يكون بأيدينا أم لا يحكم بعدمه باستصحاب العدم الازلي، فانه لم يكن أمر العقد بأيدي المتعاقدين قبل وجودهما أو قبل تحقق الشريعة، و الاصل بقاء العدم على حاله.
الخامس مما استدل على صحة اسقاط الخيار بعد العقد
هو القاعدة المسلمة من أن «لكل ذي حق اسقاط حقه». توضيحه: ان الخيار على قسمين خيار حقي، و خيار حكمي، و الذي لا يجوز لذي الخيار اسقاطه هو الخيار الحكمي كما في الهبة فلا يجوز اسقاط الخيار فيها، و اما الخيار الحقي فانه قابل للإسقاط.
و حيث أن الخيار في محل الكلام حقي فهو قابل للإسقاط، و الانصاف أن هذا الوجه في غاية المتانة.
[الظاهر سقوط الخيار بكل لفظ يدل عليه باحدى الدلالات العرفية للفحوى المتقدمة]
أقول: اذا ثبت جواز اسقاط الخيار بعد العقد فنقول: انه يسقط بكل