دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٨ - القسم الرابع خيار الغبن
قوله: الرابع خيار الغبن (١).
بعض المباحث. و بعبارة أخرى: بطلان التعليق بلحاظ الاجماع و يقتصر فيه على القدر المتيقن منه، و يشهد لما ذكرنا من عدم فساد الايقاع بالتعليق النص الوارد فيه [١].
السادس- ان الخيار ملك فسخ العقد و لا حل الا بين الامرين فلا موضوع له في الايقاع.
و فيه: ان الخيار عبارة عن ملك فسخ ما أحقه ذو الخيار فله أن يرفع اليد عما فعله و اعتبره، و يشهد له صحة الاستعمالات المتداولة كقوله «عرفت اللّه بفسخ العزائم».
فانقدح مما تقدم أن العمدة في الاشكال عدم المقتضي للصحة، اذ دليل الشرط لا يكون مشرعا، مضافا الى ان أصالة عدم جعل الشارع هذا الحق للموقع يقتضي أن يكون الشرط خلاف السنة فيبطل.
[القسم الرابع خيار الغبن]
أقول: انه نقل عن الصحاح ان الغبن بالتسكين نقص في البيع و بالتحريك نقص في الرأي، و هو في الاصطلاح معاوضة المال بما يزيد على قيمته السوقية و لا تكون الخديعة معتبرة في صدق الغبن، كما أنه لا يشترط فيه كون المغبون جاهلا، و لذا يقال «فلان أقدم على معاملة غبنية» و ان كان معتبرا في صدق معناه اللغوي. و على كل حال ان الغبن ليس بمجمل عند العرف، بل يعلمه الكل و لا حاجة الى اطالة المقال.
و الذي يهمنا في المقام النظر الى أدلة خيار الغبن و البحث عن مقتضاه، و قبل الخوض في ذكر الادلة لا بد أن نقول كما قال الشيخ: ان المراد بالزيادة عن القيمة السوقية أو النقص عنها ما يكون مع ملاحظة ما انضم اليه من الشرط، فلو باع كتابا يساوي عشرة دنانير بأقل منه مع اشتراط الخيار لنفسه فلا يكون مغبونا، لان للشرط قسطا من الثمن.
[١] الوسائل، الجزء ١٦ الباب ١١ من أبواب العتق.