دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٨ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
عبارة عن جواز القلع لا وجوبه، و المشهور غير قائلين برفع الحكم الترخيصي بقاعدة لا ضرر، أضف الى ذلك أنا ذكرنا في بحث القاعدة أن مفادها حرمة الاضرار لا رفع الاحكام الضررية. و من الظاهر أن التصرف في المملوك لا يكون حراما و لو كان ضررا بالنسبة الى الغير و الا يلزم عدم جواز اخراج المستأجر عن الدار في كثير من الموارد و هو كما ترى.
ان قلت: مقتضى قوله «ليس لعرق ظالم حق» [١] انه لو لم يكن الغارس ظالما لما يكون له الحق، و في المقام كان الغرس عن حق على الفرض.
و فيه: أولا ان الرواية ضعيفة سندا فلاحظ، و ثانيا يتوقف الاستدلال على ثبوت المفهوم للرواية و هو أول الكلام، و ثالثا مقتضى ما ذكرنا أنه لو لم يبادر الى القلع فهو ظالم فيدخل في المنطوق، و كونه حدوثا عن حق لا يدل على كونه حقا بقاء. و رابعا غاية ما في الباب دلالته على كون صاحب الحق له العرق، و هذا واضح ظاهر لكن الكلام في الصغرى، و كونه حقا بحسب البقاء أول الكلام.
و من هذا البيان ظهر ما في تقريب المدعى بأن صاحب الغرس كان له الحق و قد استوفى الحق، و من الظاهر أن الغرس بما هو غرس ملكه لا بما هو خشب و حطب. و بعبارة أخرى: ان المغروس بهذا العنوان ملك له فقد سبق استيفاؤه فلا يجوز منعه.
و فيه: الجواب يظهر بالتأمل، و هو اذا استوفى فلا شيء كي يقع النزاع فيه، و ان لم يستوف فلا مقتضي للاستيفاء بعد.
و من هذا البيان يظهر فساد القول الثالث الذي اختاره السيد في الحاشية
[١] الوسائل، الجزء (١٧) كتاب الغصب الباب (٣) حديث (١).