دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦٢ - مسألة و من أحكام الخيار ما ذكره في التذكرة
قوله: مسألة و من أحكام الخيار ما ذكره في التذكرة (١).
أو ذمة المشتري، لا سبيل الى الاول، اذ ذمة المتلف تشخصت بالاشتغال للمشتري و لا يمكن مملوكية شيء واحد لمالكين.
ان قلت: انما يلزم هذا الاشكال لو اجتمعا في زمان واحد و في المقام ليس كذلك، فانما يتشخص أولا ملكا للمنقول اليه و بعد الفسخ يصير ملكا للناقل فلا محذور، فان التشخص الاول يزول بالتشخص الثاني.
قلت: الامر كما ذكرت، لكن انما يكون الامر كذلك لو كانت بدلا عن العين في جميع الجهات حتى في صيرورته ملكا للناقل عند الفسخ كما لو كانت العين موجودة، لكن الامر ليس كذلك بل انما يكون بدلا بمقدار صيرورته ملكا للمالك. و أما الفسخ و ان كان موجبا لكون العين ملكا للناقل لكن بوصف كون بدلها في ذمة المتلف للمنقول اليه، و لا يمكن اشتغال الذمة بالنسبة الى شيء واحد لشخصين.
و أما الثالث: فلان يد الفاسخ يد ضمان قبل الفسخ بالعوض المسمى و بالقيمة بعد الفسخ، و اتلاف الاجنبى أيضا سبب للضمان فتكون النتيجة التخيير.
و يظهر من المصنف أن أقوى الوجوه في نظره هو الوجه الثاني، كما أن الاضعف هو الوجه الثالث على ما صرح به. و لا يبعد أن يكون أقوى الوجوه هو الوجه الثالث، فان يد المشتري يد ضمان و الا يلزم عدم الضمان لو كان التلف بآفة سماوية، و هذا باطل بالضرورة، فللبائع أن يرجع اليه، كما أنه لا شبهة أن المتلف ضامن بالاتلاف، فالمقام يكون نظير تعاقب الايدي أو اجتماع اليد و الاتلاف، فان كل واحد من الامرين سبب و موجب للضمان، فأصبح أضعف الوجوه أقواها.
[مسألة و من أحكام الخيار ما ذكره في التذكرة]
أقول: انه قال: لا يجب على البائع تسليم المبيع و لا على المشتري