دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٠ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
و أما لو تغيرت بالزيادة فاما تكون الزيادة عينية أو تكون حكمية أو تكون من جهتين. اختار الشيخ السقوط في الاول و الاخير، و اختار عدم السقوط في الوسط، لعدم امكان الرد في الاول و الاخير لحصول الشركة على القول بها و امكان الرد في الوسط، و قال بعد ذلك: فتأمل.
و يمكن أن يكون نظره في الامر بالتأمل الى أن الزيادة الحكمية اذا كانت بلحاظ زيادة وصف في العين كالصبغ تكون الشركة حاصلة و تكون مانعة من الرد كما سيجيء عنه (قدس سره) في التصرف الصادر من الغابن.
هذا كله في تصرف المغبون، و أما لو تصرف الغابن بالتصرف الناقل اللازم فأفاد المصنف بأنه لا وجه لسقوط خيار المغبون.
و يمكن أن يقال: انه لو كان المدرك للخيار الاشتراط الضمني فالامر ظاهر و لا وجه للسقوط، كما أن مدرك السقوط لو كان هو الاقدام أو الاجماع يكون السقوط بلا وجه، و أما لو كان المدرك للسقوط تصرف الغابن كما مر يقع التزاحم بين الضررين، فانه لو لم يكن له الخيار يتضرر بواسطة الغبن، و لو كان له الخيار يتضرر بأن ماله لا يرجع اليه، فالقاعدة ساقطة و يرجع الى استصحاب الخيار.
و فيه: أولا يمكن أن يكون تصرف الغابن قبل الظهور فلا خيار حتى يستصحب، و ثانيا المرجع دليل اللزوم لا استصحاب الخيار، و أما في أصل التزاحم فان كان الضرر المتوجه من اللزوم اذا كان أشد و اكثر بحيث تكون زيادته موضوعة لشمول القاعدة فالحق تقدير الخيار، لان المفروض أن الحكم باللزوم ضرري فلو فسخ المغبون و وجد العين خارجة عن ملك الغابن بالبيع أو مثله من النواقل فتارة يقع البحث في أن تصرف الغابن باطل من أول الامر بلحاظ كون المتعلق متعلق حق الغير و أخرى يكون صحيحا.