دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٨ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
تقدير القيمية فأيضا كذلك، لأنه باختياره عرضه للنقل فمقصوده أخذ قيمته، و بعبارة أخرى: لا ضرر عليه، و على فرض تحققه ببعض الفروض يكون الحكم مختصا بذلك المورد. أضف الى ذلك أنه بعد التعارض يثبت الخيار باشتراطه في ضمن العقد.
و أما ما في كلام السيد من التمسك باستصحاب الخيار، فمردود بأن المرجع دليل اللزوم لا استصحاب الخيار.
و منها- أنه لا يمكن تحقق التراد مع نقله عن الملك. و فيه: أنه يمكن تحققه في بعض الاحيان، و ثانيا ان الموضوع للخيار هو العقد لا العين، فالحق أنه لا وجه و لا مقتضي لسقوط الخيار.
ثم ان الشيخ (قدس سره) ذكر في المقام فروعا، و لا يخفى أنه على ما ذكر يكون مقتضى القاعدة بقاء الخيار في جميعها و ربما يختلف الحكم على المسلك الاخر. و كيف كان نتعرض للفروع تبعا للشيخ:
(الاول) انه لا فرق بين البائع و المشتري، فان قلنا بعدم السقوط كما قلنا فلا فرق بين أن يكون المغبون هو البائع أو المشتري، كما أن الظاهر أنه لا فرق بينهما على مقالة المشهور.
(الثاني) انه لا فرق على المسلكين بين النقل اللازم و بين فك الملك كالعتق و الوقف و بين أن تكون النتيجة كذلك كالاستيلاد، بل و يلحق به تلف العين، فانه لا فرق بين هذه الفروض من حيث الحكم. نعم ربما يقال: بأن مدرك المشهور لو كان هو الاجماع فلا بد من الاقتصار على المتيقن منه.
(الثالث) انه هل يكون فرق بين النقل الجائز و اللازم أم لا؟ يظهر من المصنف الفرق و انه لا يسقط الرد بالأول لا مكان التدارك. و لا يخفى أنه لا يفرق على