دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٧ - الشرط الثانى عدم قبض مجموع الثمن
قوله: و القبض بدون الاذن كعدمه (١).
و الحق أنه لا يمكن مساعدته، فان المستفاد من رواية زرارة بحسب الفهم العرفي لزوم قبض تمام الثمن كما عليه الشيخ (قدس سره). نعم الاستدلال للمدعى برواية ابن حجاج بتقريب أن أبا بكر هكذا فهم من كلام الامام ٧ ليس تاما، اذ فيه: أولا ان الرواية ضعيفة السند كما تقدم. و ثانيا لم يعلم من كلام أبى بكر القاضي أنه حكم لمن و على من، فانه ليس في الرواية دلالة من هذه الناحية. و ثالثا ان فهم أبي بكر لا فائدة فيه.
و الحق ما ذهب اليه الشيخ حيث قال: فيه نظر، خلافا للعلامة حيث استدل بالرواية. و العجب من الميرزا حيث قال على ما في كلام مقرره: لم أفهم وجه النظر، فان وجهه ظاهر كما قال سيدنا الاستاذ (دام ظله). و كيف كان ففي رواية زرارة لإثبات المدعى غنى و كفاية فلاحظ.
أقول: لو قبض الثمن بلا اذن المشتري هل له أثر أم لا؟ أفاد الشيخ (قدس سره) بأنه لا أثر له.
أفاد الاستاذ في المقام على ما في التقرير بأن المستفاد من الاخبار الواردة في المقام أن الميزان للخيار عدم المجىء بالثمن بنحو السالبة بانتفاء المحمول بأن يكون الثمن عنده و لم يجيء به.
و بعبارة أخرى: الاخبار متعرضة للصورة التي يمكن الاتيان به و لم يأت به و أما لو لم يكن ممكنا فالرواية لا تشمله، فعليه لا تكون هذه الصورة موردا لدلالة الخبر، فلا بد من أن يعمل على طبق القاعدة.
و ما أفاده منقوض بصورة الغفلة و النسيان، فهل يمكن أن يقال بأنه لو لم يجيء بالثمن لا يثبت الخيار، بتقريب أنه لم يكن متمكنا لغفلته، لكن مع ذلك لا يبعد أن يقال: بأن الرواية لا تشمل هذه الصورة، أي صورة قبض البائع الثمن بدون