دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٨ - الشرط الثانى عدم قبض مجموع الثمن
قوله: و هل هى كاشفة او مثبتة أقواهما الثانى (١).
اجازة المشتري، فان الرواية منصرفة عن هذه الصورة.
و أما ما أفاده الشيخ (قدس سره) من أن ضرر الضمان باق في صورة عدم قبض الثمن باذنه. فلا وجه له، فان البائع مالك للثمن و يجوز له التصرف، فلو امتنع المشتري من الاقباض للبائع أن يفسخ البيع عند الحاكم و يقبض الثمن.
لكن هذا الاشكال غير وارد على الشيخ، اذ هو (قدس سره) استدركه بعد سطر بقوله: لو كان القبض عن حق فلا خيار، لان الخبر منصرف عن الصورة. و لكن الذي يتوجه الى الشيخ أن يقال: ان المدار في سقوط الخيار لو كان مجيء المشتري بالثمن فلا فرق بين القبض عن حق و بلا حق و لا بد من الالتزام بثبوت الخيار، و ان قلنا بانصراف الدليل عن صورة القبض فلا فرق بين الرضا و عدمه أيضا و ان الخيار غير ثابت.
أفاد المحقق الايرواني أن المستفاد من الاخبار أن القبض مانع عن الخيار على نحو الاطلاق، فلا خيار مع القبض بلا فرق بين الصورتين.
و ما أفاده و ان كان موافقا لما ذكرناه، لكن تقريب المدعى مختلف فانا ندعي أن الرواية منصرفة عن صورة القبض، و أما الفرق بين المبيع و الثمن بأن يقال في طرف المبيع لا بد من الاذن و أما في طرف المشتري يكفي مطلق القبض، فلا وجه له كما يظهر من كلام الشيخ.
أقول: لو قلنا باشتراط الاذن فلو قبض الثمن فأجاز المشتري هل يكون كاشفة أو ناقلة؟ افاد الشيخ بأن الحق انه ناقل، و تظهر الثمرة فيما قبض قبل الثلاثة و أجاز بعدها فلا بد من السؤال من مراده، فما أفاده من أن الحق انه ناقل ان كان ناظرا الى ما أفاده في باب الفضولي من أن الاجازة ناقلة فيرد عليه انه قد مر أن مقتضى القاعدة في ذلك الباب هو الكشف، و ان كان نظره بأن مقتضى