دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٧ - (السادس) ان العقود تابعة للقصود،
..........
(الخامس) ان الشرط لا يتعلق الا بأمر غير اختياري،
و ظاهر أن كتابة العبد ليست تحت اختياره فكيف يشترط في ضمن العقد.
و الجواب: ان الشرط لا يتعلق بالكتابة، بل الشرط عبارة عن جعل الخيار عند انكشاف عدم الكتابة، فما أفيد في الاشكال و ان كان تاما لكن لا ينطبق على ما نحن بصدده.
(السادس) ان العقود تابعة للقصود،
و المفروض أن القصد متعلق بالموصوف بالوصف الكذائي، فلا بد من الالتزام بالفساد عند فقدانه لا الصحة مع الخيار، كما أن الامر كذلك فيما كان الشرط فاسدا، حيث قالوا بأنه مفسد للعقد.
و لا يقاس بمسألة تبعيض البيع من حيث الملكية و عدمها، حيث حكموا بالصحة بالنسبة الى البعض و الفساد بالنسبة الى بعض آخر، اذ الثمن يقسط على أجزاء المبيع و لا يقسط على الشرط، فاللازم القول بالفساد أولا، و على فرض الصحة لا وجه للخيار، و لذا ذهب الأردبيلي الى أن البطلان مقتضى القاعدة. و احتمل العلامة البطلان و أجاب عنه بعض. و يحتمل أن يكون صاحب الجواهر بأن الاشتباه ناش من عدم الفرق بين الوصف الكلي و الشخصي و بين الوصف الذاتي و العرضي، و ان المورد من موارد تعارض الوصف و الاشارة مقدمة.
و هذا الجواب كما أفاد الشيخ جزاف، فان بحث تعارض الوصف و الاشارة انما يكون فيما يدور الامر بين أمرين في مقام الاثبات، كما لو قال المولى «اكرم هذا العالم» و يشير الى زيد الجاهل، فلا ندري نأخذ بكلامه حيث يدل على وجوب اكرام العالم، أو نأخذ بمقتضى الاشارة حيث تدل على