دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٢ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
العقد الصادر من الغابن.
ان قلت: انه لا يستحق شيئا حتى يفسخ المعاملة الثانية.
قلت: أولا هذه الدعوى بلا دليل و غير منطبقة على مستند، و ثانيا يلزم الجمع بين العوض و المعوض في فترة الفسخ، و ثالثا لو جاز عدم استحقاقه شيئا في فترة الفسخ لجاز عدم استحقاقه الى الابد. و أما وجه بطلان ما صدر من الغابن من أصله هو أنه تصرف في متعلق حق المغبون، كما لو تصرف الراهن في متعلق حق الرهانة فان ما صدر منه يتوقف على اجازة من له الحق و بدون اجازته لا يصح.
و فيه: ان حق الخيار متعلق بالعقد لا بالعين، فلا مانع من تصرف الغابن.
و بعبارة أخرى: الخيار من أحكام العقد لا من أحكام العين، و أما وجه بطلانه من حينه أن حق الخيار يتحقق بعد ظهور الغبن فالدليل أخص من المدعي.
و ثالثا- ان أصل المبنى فاسد كما مر.
و أما الوجه للقول الثالث فهو أنه لا وجه لتزلزل العقد الصادر من الغابن أما على القول بأنه لا يتحقق الخيار الا بعد ظهور الغبن فالتصرفات الواقعة تامة و لا وجه للنقاش فيها، و أما على القول المنصور فأيضا الامر كذلك، فانه لا وجه لتزلزله كما سيجيء في أحكام الخيار، فان التصرف من غير ذي الخيار في زمان خيار غير المتصرف صحيح لازم.
ثم ان الشيخ أفاد بأنه يمكن أن نلتزم ببطلان الاستيلاد بالفسخ و لو لم نقل ببطلانه بالبيع لسبق حق الخيار على الاستيلاد.
و فيه: انه لا فرق من هذه الجهة، فان حق الخيار اذا كان متعلقا بالعين يكون