دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٣ - (الموضع الثاني) فيما يستدل به على التراخي
..........
بأن العقد بعد زمان يكون لازما أو جائزا، فلا مجال الا لاستصحاب حكم المخصص.
قلت: ما أفيد في بيان الاشكال من أن الجعل غير ناظر الى استمراره تام لكن اذا تمت مقدمات الاطلاق فيستفاد منها استمرار المجعول. و بعبارة أخرى:
نأخذ بالاطلاق و نحكم ببقاء المجعول الى الاخر.
(الموضع الثاني) [فيما يستدل به على التراخي]
أفاد الشيخ (قدس سره) بأنه أيضا لا مجال للأخذ بالاستصحاب لان موضوع الخيار من يكون متضررا و لا يكون متمكنا من الفسخ، فلو قدر على الفسخ ينعدم موضوع الخيار و يشترط في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع.
و فيه: أولا ان تقييد الموضوع بهذا القيد بلا وجه، فان المستفاد من القاعدة أن المتضرر يكون له الخيار، و من الظاهر أن المغبون متضرر في الان الثاني كما أنه متضرر في الان الاول.
و ثانيا- ان كان المراد من التمكن التمكن مع قطع النظر عن الحكم الشرعي فهو غير متمكن حتى في الان الثاني، و ان كان بلحاظ الحكم الشرعي فهو متمكن حتى في الان الاول، فلا بد من عدم الخيار من الاول.
لا يقال: ان دليل لا ضرر ينفي الحكم الذي ينشأ منه الضرر، و الضرر في المقام ناشئ من فعل المغبون.
فانه يقال: هذا التقريب دوري، اذ الاقدام لا يصدق الا مع فورية الخيار و الحال ان الفورية تتوقف على الاقدام بحسب هذا البيان.
الاشكال الثانى في الاستصحاب من جهة أن الشك في بقاء الخيار من حيث المقتضي، اذ شك في بقائه من حيث نفسه بلا تحقق رافع في عمود الزمان.
و فيه: انه و ان كان الامر كذلك لكن قد حقق في الاصول أن الاستصحاب حجة بلا فرق بين الموارد.