دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١١ - الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف
قوله: الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف (١).
و ثانيا- انه يمكن أن يكون صدق احداث الحدث على التقبيل في المقام من جهة أنه كانت للاستمتاع، و عليه فلا يمكن التعدي الى غيره كتعليق الباب و غيره.
و ثالثا- ان المستفاد من بعض الروايات [١] ان من اشترى جارية لا تحيض في ستة أشهر من غير حمل و لا كبر و لا صغر فهو ترد منه، و ان كان متصرفا فيها.
نعم و في المقام رواية [٢] تدل على أن التصرف اذا كان مغيرا للعين مسقط للخيار و الا فلا، الا أنها مرسلة فلا يعتمد عليها.
و رابعا- لنا دليل في المقام على خلافه، فان قوله ٧ «كان علي لا يرد الجارية اذا وطئت» [٣]، يدل بمفهومه أنه كان يرد في غير صورة الوطء حتى مع اللمس و النظر، و كذا يستفاد ذلك من الروايات الواردة في جواز رد المملوك باحداث السنة.
[الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف]
أقول: المسقط الثالث التلف أو صيرورته كالتالف، أفاد الشيخ (قدس سره) بأن المستفاد من المرسلة [٤] بضميمة الاجماع أنه يشترط في بقاء هذا الخيار بقاء العين في الملك و ان هذا الخيار له خصوصية تختلف عن بقية الخيارات، فان الخيار في غير المقام لا يسقط بتلف العين و لكن في المقام يسقط اذا لم تبق العين بحالها و خرجت عن ملك مالكها. و ملخص ما رامه (قدس سره) أن المستفاد من المرسلة و الاجماع اشتراط بقاء العين بحالها، فلو تلفت بالتلف الحقيقي أو الحكمي يسقط الرد.
أقول: اما الاجماع فقد مر ما فيه، و أما المرسلة فأولا انها ضعيفة السند، و
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب (٣) من أبواب أحكام العيوب، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث (٣).
[٣] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٤ من أبواب أحكام العيوب، الحديث (٨).
[٤] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ١٦ من أبواب أحكام الخيار، الحديث ٣.