دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٣ - الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف
..........
بالتلف الحقيقي، و أما في غيره بأن ينتقل المبيع الى الغير بالبيع و أمثاله أو حجر المالك عن التصرف فيه فلا وجه لسقوط حق الرد، الا ان يقال: بأن العرف بمناسبة الحكم و الموضوع يفهم أن اشتراط قيام العين بحالها مقدمة لرد العين الى صاحبها، فلو لم يمكن الرد يسقط حق الرد.
ثم انه لو قلنا بأنه يسقط الرد بالانتقال الى الغير و لكن عادت بعد الانتقال، فهل يجوز رده أم لا.
اختار الشيخ عدم الجواز، و استدل عليه بالاصل. و الظاهر أن مراده بالاصل أصالة عدم حدوث الحق بعد سقوطه.
و أفاد الاستاذ بأن المستفاد من النص أن شرط الفسخ و رد العين بقاءها بحالها حين الفسخ لا أزيد من هذا المقدار، فلو فرض أنه رجع المبيع الى المشتري الاول لا مانع من الرد لأنه حين الرد يكون على حاله و قائما بعينه، بل نقول:
بأنه لو حدث فيه حدث- بأن كسر رأس العبد ثم عاد الى ما كان أولا- يجوز رده.
و ما أفاده لا يمكن المساعدة عليه، لأنه ليس المستفاد من رواية زرارة إلا حق الرد بشرط عدم حدوث حدث، فلو أحدث حدثا فيه ينقلب الموضوع و لا وجه لرجوعه أي رجوع حق الرد كما أفاد الشيخ، و لا تصل النوبة الى الاصل العملي و هي أصالة عدم رجوع الحق بل لدلالة نفس الرواية مضافا الى دلالة قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ».
و هذا الذي نقول ليس من جهة عدم العموم الزماني كما في كلام الاستاذ، فانا لا نفرق بين العام الاستغراقي و المجموعي فان العام محكم في كلا المقامين بل من جهة أن المستفاد من النص أن حق الخيار دائر مدار عدم احداث حدث