دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦ - الثالثة- ان الوكيل بدل تنزيلي للموكل،
..........
و ان لم يكن حاضرا في المجلس و يلزم ثبوت الخيار للوكيل المفوض، و ان لم يجر العقد بيده بل كان مجري العقد غيره من الوكلاء، و من الظاهر أنه لا نلتزم بهذه التوالي.
الثانية- ان أدلة الخيارات مخصصة لعموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»،
فكل من يجب عليه الوفاء بالعقد مختار في الفسخ بدليل الخيار، و هو ليس الا من كان مسلطا على ما انتقل اليه، فهو الوكيل المفوض حتى بعد العقد، و لو لم يفوض أمر المعاملة اليه بعد العقد لم يكن أمر المبيع بيده بقاء لا يثبت له الخيار.
الثالثة- ان الوكيل بدل تنزيلي للموكل،
و الفعل الصادر من الوكيل كالفعل الصادر من الموكل.
اذا عرفت هذه المقدمات الثلاث فنقول: ان الموكل ان اجاز قبل فسخ الوكيل لم يبق مجال لفسخ الوكيل لعدم بقاء موضوع للوكالة، و يكون المقام من قبيل ما لو و كل شخصا في بيع داره ثم باعها لا يبقي موضوع للوكالة، فكذلك في المقام، كما أنه لو أجاز الوكيل قبل فسخ الموكل لا يبقى مجال لفسخ الموكل لان عمل الوكيل كعمل الموكل، و لو كان الموكل أجاز قبل فسخه لم يكن فسخه مؤثرا، و كذلك في المقام. نعم لو وقع الفسخ قبل الاجازة يتقدم عليها، و لو وقعا معا في زمان واحد لا تكونان مؤثرين بل يتساقطان بالتعارض.
أقول: ان قوله (دام ظله) «ان الخيار ليس بالوكالة بل يكون على نحو الاستقلال» متين جدا، و كذا قوله «ان الخيار يكون فيمن يصح أن يكون مخاطبا بخطاب أوفوا». و أما قوله «ان عمل الوكيل عمل للموكل فانه بدل تنزيلى له» فلا نسلم، لان الوكيل يصدق عليه عنوان البيع بالاستقلال، و كذا في قوله «مع اجازة الموكل لا يبقى موضوع لفسخ الوكيل» كلام، فانه صحيح على