دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٥ - الاول ان الشرط متعلق بالامر الاختياري، و من الظاهر أن جعل الخيار و عدمه من فعل الشارع،
..........
الثاني- العمومات
كقوله «المسلمون أو المؤمنون عند شروطهم» [١] فيشمل عموم الشرط لشرط عدم الخيار في ضمن البيع.
و قد استشكل على الاستدلال بدليل الشرط في المقام من وجوه:
الاول: ان الشرط متعلق بالامر الاختياري، و من الظاهر أن جعل الخيار و عدمه من فعل الشارع،
و أفاد سيدنا الاستاذ (دام ظله) بأن الايراد المذكور قوي لكن النص الخاص الوارد في باب المكاتبة يقتضي الصحة، و هي صحيحة مالك بن عطية عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ سألته عن رجل كان له أب مملوك و كانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها، فقال لها ابن العبد: هل لك أن اعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي اذا أنت ملكت نفسك؟ قالت: نعم، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك. قال: لا يكون لها الخيار، المسلمون عند شروطهم [٢].
و المستفاد من هذه الرواية سقوط الخيار باشتراط سقوطه. و الحق في الجواب أن يقال: ان جعل أمر على عاتق أحد يتوقف أن يكون اختياريا، و أما الشرط فلا يلزم أن يكون كذلك، فان الشرط ربط أحد الامرين بالاخر، فالاشكال ساقط من أصله. مضافا الى النص الوارد في المكاتبة. و أيضا يستفاد من بعض النصوص
[١] المروية في الجزء (١٥) من الوسائل من ابواب المهور، الحديث (٤) بعنوان المؤمنون، و الباب (٤٠) بعنوان فان المسلمين، و في الجزء (١٢) الباب (٦) من أبواب الخيار، الحديث ١- ٢- ٥ بعنوان فان المسلمين، و في الجزء (١٦) الباب (١١) من ابواب مكاتبة الحديث (١) بعنوان المسلمون.
[٢] الوسائل، الجزء (١٦) الباب (١١) من أبواب المكاتبة، الحديث (١).