دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٠ - في أن الخيار موروث و الاستدلال عليه
قوله: الكلام في أحكام الخيار، الخيار موروث بأنواعه (١).
و يرد عليه: ان الوجه في الفساد موجود في الفرض، فان المفروض أن القصد تعلق بما هو مقيد، فهذا التفصيل ليس على ما ينبغي. و الحق أنه لو قلنا بافساد الشرط الفاسد أن يقال بالفساد في المقام أيضا.
و أما ما عن الشهيد من التفصيل بين صورة العلم بأن الشرط المتقدم لا أثر له يصح و الا يبطل، فليس على ما ينبغي بل أسوأ حالا من تفصيل المصنف، فان العلم يترتب الاثر عليه و العلم بعدم الاثر و الشك فيه لا يكون ميزانا، بل الميزان تعلق القصد بالمقيد و عدمه كما ذكره.
(الامر الرابع) انه لو كان فساد الشرط من ناحية عدم تعلق غرض عقلائي به، فربما يقال: كما عن ظاهر جماعة عدم كونه مفسدا.
و قال الشيخ (قدس سره):
لعل الوجه في كلامهم أنه لا يجب الوفاء به و لا يترتب عليه الخيار لا يكون مقيدا للعقد.
و يرد عليه: أولا انا لا نسلم أنه لا يترتب عليه الاثر من عدم وجوب الوفاء و عدم ترتب الخيار، و ثانيا على فرض أنه كذلك كما هو المفروض فلو قلنا بالافساد يلزم القول به في مفروض الكلام أيضا اذ مناط الفساد التقييد و المفروض كذلك.
و اللّه العالم.
[الكلام في أحكام الخيار]
[في أن الخيار موروث و الاستدلال عليه]
أقول: ان الحكم بكونه موروثا يتوقف على ثبوت أمور ثلاثة: الاول اثبات كون الخيار حقا لا حكما شرعيا، الثاني كونه حقا قابلا للانتقال، الثالث شمول أدلة الارث عليها. فبعد تمامية المقدمات الثلاث يتم المطلوب.
أما كونه من الحقوق فيمكن أن يستدل عليها بالروايات [١] الواردة في باب
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٤ من أبواب الخيار، الحديث ٤.