دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠ - (الأول) ما أفاده المحقق النائيني (قدس سره)
قوله: نعم في ثبوته للمالكين بعد الاجازة مع حضورهما في مجلس العقد وجه .. (١)
عنوان البيع عليهما، لان البيع عبارة عن النقل العرفي و هو موجود هنا.
نعم ربما كان ظاهر الاخبار حصول الملك بالبيع، و هذا المعنى منتف في الفضولي قبل الاجازة، الا أن هذا أيضا لا يمنع ثبوت الخيار للفضوليين، و الا كان مقتضى ذلك عدم الخيار في الصرف و السلم قبل القبض، مع أن هذا المعنى لا يصح على مذهب الشيخ القائل بتوقف الملك على انقضاء الخيار، فلا بد من رفع اليد عن هذا الظاهر، بل الوجه في عدم ثبوته للفضوليين فحوى ما تقدم من عدم ثبوته للوكيلين الغير المستقلين.
و يرد عليه: ان الاستدلال بدليل الفحوى يكون فيما اذا ثبت الحكم في الاصل، و حيث ان عدم الخيار هناك لعدم صدق العنوان بخلاف المقام كما هو المفروض، الحق في المقال أن يقال: انه لا يثبت الخيار للفضولي بلا فرق بين القول بالكشف و النقل، و الوجه فيه كما تقدم ان دليل الخيار يشمل ما كان مخاطبا لخطاب «أَوْفُوا»، و هذا مخصص لدليل وجوب الوفاء، و بما ان الفضولي أجنبي فلا يشمله خطاب وجوب الوفاء فلا يكون له الخيار لعدم أمر المبيع بيده.
[في ثبوت خيار المجلس للمالكين و عدمه]
أقول: وقع الكلام بين الاعلام في ثبوت خيار المجلس للمالكين و عدمه،
و في المقام أقوال:
(الأول) ما أفاده المحقق النائيني (قدس سره)
بأنه لا يبعد ثبوته لهما اذا كانا حاضرين في مجلس العقد لاحتمال اشتراط الخيار بالحضور في هذا المجلس، فانه بالاجازة ينتسب العقد اليهما، و المفروض حضورهما في المجلس، فيصدق عليهما البيعان غير المفترقين.
و يرد عليه: ان الاحتمال المنافي للإطلاق لا يعتد به، فلو صدق الموضوع