دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٦ - الثانى أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار
..........
المنتقل اليه يتلقى الملك من ذلك المالك فيتلقاه مسلوب المنفعة، و أما اذا ثبت و كان زوالها بارتفاع سببها لم يكن ملك من عاد اليه متلقى عن المالك الاول و مستندا اليه بل كان قبل تملك المال الاول فيتبعه المنفعة، كما لو فرضنا روال الملك بانتهاء سببه لا برفعه، كما في ملك البطن الاول من الموقوف عليه، فان المنفعة تتبع مقدار تملكه.
قلت: أولا منقوض بما اذا وقع التفاسخ بعد الاجارة مع عدم التزام أحد ببطلان الاجارة، و ثانيا أنه يكفي في ملك المنفعة الدائمة تحقق الملك المستعد للدوام لو لا الرافع آنا ما، و ليس المقام كالوقف، فان البطن اللاحق يتلقى الملك من الواقف لا من البطن السابق، فاجارة البطن السابق تبطل بموته.
أقول: تحقيق الحال يقتضى أن يقع الكلام في جهتين: الاولى ان الاجارة تبطل بالفسخ بقاء، الثانية ان العين ترجع الى الفاسخ مسلوبة المنفعة.
أما الجهة الاولى- فالحق كما ذكره المصنف عدم بطلان الاجارة، و قد أشبعنا الكلام فيه.
و أما الجهة الثانية- فالظاهر من الفسخ رجوع العين الى الفاسخ على ما هو عليه، و المفروض أن العين لم تكن مسلوبة المنفعة، و حيث أنه لا وجه لفساد الاجارة بقاء فيلزم الغرامة أداء بأجرة المثل و ليس مجال لبدل الحيلولة كما أفاده سيدنا الاستاذ، لأنه يختص بما كان المبدل ملكا لمالكه و المنفعة ليست ملكا للفاسخ اذ المفروض أنه انتقلت الى الغير.
ثم انه لو أذن ذو الخيار في التصرف هل يسقط خياره بهذا التصرف؟ قال الشيخ نعم، اما لدلالة الاذن على الالتزام بالعقد عرفا و اما لان التصرف الواقع باذن صاحبه تفويت لمحل هذا الحق و هى العين، و لا يتعلق الحق بالبدل لان