دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢١ - تنبيه ظاهر التذكرة و الدروس أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة
قوله: تنبيه ظاهر التذكرة و الدروس أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة (١).
أفاد الشيخ (قدس سره) بأن سقوط الرد لرعاية حق البائع و مع رضاه لا وجه لعدم الجواز، فان المقتضي للخيار موجود.
و فيه: ان الامر و ان كان كذلك لكن مقتضى النص سقوطه بحدوث العيب، و كما ذكرنا آنفا أنه لا وجه لثبوته بعد سقوطه، فلا يجوز الرد بالخيار بل يجوز بالاقالة.
ان قلت: دليل المانعية قاصر عن شمول هذه الصورة.
قلت: لا وجه لقصوره، فان مقتضى الاطلاق ان احداث الحدث يوجب سقوط الخيار، و ثبوته بلا سقوطه يحتاج الى دليل مفقود في المقام. نعم الاقالة لا مانع عنها، و الفرق العملي غير ظاهر.
و لا يخفى أن ضمان البائع للمشتري ضمان معاوضي و ضمان المشتري ضمان اليد، و الفرق بينهما أن في غرامة البائع يلاحظ النسبة بين القيمة الواقعية و بين الثمن المسمى، و في غرامة المشتري يلاحظ القيمة الواقعية، و لذا ربما لا بد أن يدفع مقدارا أزيد من الثمن.
ثم ان البائع لو رضي برد المعيب مجبورا بالارش أو بلا ارش فهل يجوز أن يطالبه المشتري بالارش و لا يرضى بالرد؟ أفاد الشيخ في المبسوط أنه لا يجوز، فان اخذ الارش يتوقف على امكان الرد.
و فيه: انه بلا وجه، فان مقتضى ثبوت الارش مع احداث الحدث أن يكون للمشتري أخذ الارش، أعم من أن يكون البائع راضيا بالرد أم لا.
[تنبيه ظاهر التذكرة و الدروس أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة]
أقول: الكلام يقع في مواضع ثلاثة: الاول أن يكون التبعض في