دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٣ - الأمر الأول أن الشرط الفاسد لا تأمل في عدم وجوب الوفاء به
قوله: القول في حكم الشرط الفاسد، و الكلام فيه يقع في أمور:
الاول ان الشرط الفاسد لا تأمل في عدم وجوب الوفاء به، بل هو داخل في الوعيد، فان كان العمل به مشروعا استحب الوفاء به (١).
و فيه: أولا أنه لو سلم عدم امكان التقسيط فلا بد من الالتزام ببطلان البيع فلا وجه لثبوت الخيار. و ثانيا يمكن تصوير تساوي القيمة في مختلف الاجزاء.
و ثالثا انه لا يكون القسط مجهولا، اذ يفرض المبيع بذلك المقدار و ينقص عن الثمن بالنسبة، مثلا لو بيع الارض بشرط أن تكون عشرة جربان فانكشف كونها خمسة يرد نصف الثمن، و هذا أمر واضح.
(الثالث) انه لو كان المبيع متساوي الاجزاء و يتبين الزيادة عما شرط على البائع،
فان كان المراد العقد على المقدار لا بشرط عدم الزيادة فالكل للمشتري و يمكن تصويره بنحو لا يكون العقد غرريا، و في هذا الفرض لا خيار. و ان كان المراد ظاهر الشرط- و هو كونه شرطا للبائع من حيث عدم الزيادة أعني بشرط لا عن الزائد- يصح العقد و يثبت خيار الوصف للبائع و خيار الشركة للمشتري.
و هذا لا ينافي ما قلناه من أنه لا يبعد أن يكون المورد موردا للتقسيط، اذ لا يبعد أن يكون شرط عدم الزيادة بمنزلة الاستثناء و ان قلنا بأن البيع وقع على ما في الخارج كالصورة الاولى، غاية الامر اشترط للبائع عدم الزيادة يثبت للبائع الخيار فله فسخ العقد و امضاؤه في تمام الصبرة.
(الرابع) أن يتبين الزيادة في مختلف الاجزاء،
و حكمها يعلم مما ذكرنا و لا وجه للإعادة.
[القول في حكم الشرط الفاسد]
[الأمر الأول أن الشرط الفاسد لا تأمل في عدم وجوب الوفاء به]
أقول: الامر الاول أنه ذهب المشهور الى استحباب العمل بالوعيد، الا أنا قد حققنا الكلام فيه و بينا وجوبه وفاقا لكمال الدين الميثمى البحراني