دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٢ - (الامر السادس) أنه لو تلف المبيع تكون خسارته على المشتري
..........
(الثانى) ان قاعدة الخراج بالضمان هل له مدرك أم لا؟ و الحق هو الثاني، فان المدرك لها ما رواه الطوسي في كتاب البيع و هو: قوله (صلى اللّه عليه و آله) «الخراج بالضمان». و هذه الرواية لا اعتبار بها سندا كما هو ظاهر، و أما من حيث الدلالة فيمكن أن يكون المراد منها أن الضمان العقدي المعاملي يقتضي أن يكون المنافع للضامن و لا يرتبط بالضمان التعبدي، و في المقام الضمان تعبدي بحكم الشارع.
(الثالث) ان قوله «التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له» هل يعارضه قوله «الخراج بالضمان» أم لا؟ الحق أن دليل التلف حاكم على دليل الضمان، فانه يبطل العقد بالتلف قهرا و لا يبقى موضوع للضمان كما لا يخفى. و ان أبيت عن ذلك فنقول: ان دليل التلف خاص لاختصاصه بما اذا كان الخيار للطرف الواحد، و أما دليل الضمان بالخراج فهو عام، فيقدم عليه بقانون تقدم الخاص على العام.
(الرابع) ان قوله «التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له» هل يختص بخصوص المبيع أو يشمل الثمن أيضا، و أيضا انه يختص بالخيارات الثلاث و هو المجلس و الحيوان و الشرط أو يعم جميع الخيارات. و التفصيل في ذلك و التحقيق فيه موكول الى محله في أحكام الخيار.
هذا تمام الكلام في المقام الاول، و أما المقام الثاني- و هو ما كان التلف قبل الرد- فربما يقال: بأن التلف على البائع، لأنه لا خيار له قبل الرد.
و أورد عليه الشيخ: أولا بأن الخيار ثابت من الاول، و ثانيا بأنه لا فرق بين الخيار المتصل و المنفصل فلا وجه لما أفيد.
و يرد على الشيخ: أولا أنه يمكن أن يكون الخيار منفصلا عن العقد بحسب