دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨ - الفرع الرابع ان الموكل اذا ثبت له حق الخيار هل يجوز له أن ينقل هذا الحق الى الوكيل
قوله: ثم هل للموكل بناء على ثبوت الخيار له تفويض الامر الى الوكيل .. (١).
لسقوط حق الخيار هل تفرق الموكلين عن مجلسهما حال العقد، أو عن مجلس العقد، أو بتفرق المتعاقدين، أو بتفرق الكل فيكفي بقاء أصيل مع وكيل آخر في مجلس العقد؟ وجوه. و اختار المصنف الوجه الاخير من الوجوه المذكورة.
و ربما يرد عليه بأن تفرق أحد الشخصين يكفى في سقوط الخيار سواء كان أصيلا أو وكيلا، لان القضية تكون على نحو القضية الطبيعية، بمعنى أن الحكم معلق على التفرق، و هو يحصل بتفرق البعض.
و فيه: ان الخيار معلق على عدم التفرق، فان الخبر جعل غاية الخيار عدم التصرف و بقاء المجلس. و بعبارة أخرى: كما يصدق بذلك عنوان الافتراق كذلك يصدق عنوان عدم الافتراق. و ان شئت قلت: ان الظاهر من الدليل أن القضية قضية حقيقية، و حيث أن المفروض أن الخيار ثابت للوكيلين و الموكلين فكل بايع مشتريان و لكل مشتر بائعان، فلو جمع الكل مجلس يثبت الخيار لكل واحد منهم فما دام يكون عنوان الاجتماع باقيا و لو ببقاء أحد المالكين مع أحد الوكيلين يكون الخيار باقيا، فما أفاده (قدس سره) هو الصحيح.
الفرع الرابع ان الموكل اذا ثبت له حق الخيار هل يجوز له أن ينقل هذا الحق الى الوكيل
بأن يفوض أمره اليه بحيث يصير الوكيل ذا حق خياري و سلطانا على العقد؟ قال الشيخ الاقوى العدم، بتقريب أن المتيقن من الدليل ثبوت الخيار على القول به للعاقد ثبوته عند العقد لا لحوقه بعده. نعم يمكن توكيله.
أقول: لا كلام في جواز التوكيل، فانه جاز حتى بالنسبة الى الاجنبي، بل الكلام في تفويض الخيار اليه بحيث يكون صاحب الاختيار في أمر الخيار.