دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٩ - (السادس) ان اشتراط سقوط الخيار خلاف السنة،
..........
لا يكون كذلك كالخيار المستفاد من قوله «البيعان بالخيار» فانه لا يتوقف عليه قوام العقد. فما ذكره المستشكل وارد على القسم الاول، فان اشتراط عدم حصول الملكية في البيع جمع بين المتنافيين، و أما القسم الثاني فهو خال عن الاشكال المذكور كما لا يخفى. و ببيان آخر: ان الخيار ليس مقوما للبيع بل يكون أثرا مترتبا عليه لو خلي و طبعه بمقتضى الدليل لو لم يوجد ما يمنع عن ترتب هذا الاثر.
(الخامس) ان اشتراط سقوط الخيار في ضمن العقد اسقاط لما لم يجب،
لان الخيار لا يحدث الا بعد البيع فاسقاطه فيه كإسقاطه قبله.
و فيه: أولا انه لا محذور في اسقاط ما لم يجب الا اشكال التعليق، و التعليق لا دليل على بطلانه الا الاجماع، و حيث أنه دليل لبى يقتصر فيه على القدر المتيقن من مورده و هي العقود أو الاعم منها و من الايقاعات، و اما التعليق في الشرط فلا دليل على بطلانه. و ثانيا انه يمكن أن يتحقق الشرط بنحو لا يكون اسقاطا كي يتوجه عليه هذا الاشكال بأن يشترط عدم الخيار و الدليل على صحته صحيح عطية [١].
(السادس) ان اشتراط سقوط الخيار خلاف السنة،
اذ بمقتضى قوله «البيعان بالخيار» يثبت الخيار و اشتراط عدمه مخالف له.
و قد أفاد سيدنا الاستاذ (دام ظله) بأن اشتراط عدم الخيار مرجعه الى نسخ الحكم، و لم يقل أحد بصحة مثل هذا الشرط، فمعنى اشتراط عدم الخيار اسقاطه في ضمن العقد بالشرط، و من الظاهر أن اسقاط الخيار ليس خلافا للسنة.
و يرد عليه: أولا النقض بموارد الحلف و النذر و العهد، فان الفعل المباح
[١] الوسائل، الجزء (١٦) الباب (١١) من أبواب المكاتبة، الحديث (١).