دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥١ - الفرع الاول أن يكون الثمن شخصيا،
..........
(أما المقام الاول) [في فرض عدم قبض الثمن]
فأفاد الشيخ (قدس سره) بأنه يثبت الخيار و ان لم يتحقق الرد، اذ الرد شرط في صورة القبض.
و الاحسن في مقام التقريب أن يقال: ان الرد ان كان له موضوعية في جعل الخيار فلا يتحقق قبل الرد لعدم تحقق موضوعه، و أما ان كان الرد طريقا لحصول الثمن عند المشتري يثبت الخيار. و حيث أن الظاهر المرتكز هو الثاني يثبت كما أفاده المصنف (قدس سره).
(و أما المقام الثاني) [في فرض قبضه]
فيقع الكلام في ثلاثة فروع:
الفرع الاول أن يكون الثمن شخصيا،
ففي هذه الصورة اما يشترط في الخيار رد عين الثمن المدفوع، فلا اشكال في عدم ثبوت الخيار بلا فرق بين بقائها و تلفها، كما أنه لا فرق في صورة التلف بين أن يكون بفعله أو بفعل الاجنبي بالاختيار أو بغير الاختيار أو يكون بآفة سماوية. و أما لو اشترط أعم من رد العين في صورة بقائها و بدلها في فرض عدمها- كما هو الظاهر المتعارف من رد الثمن- فيثبت الخيار، و لو شرط رد البدل مع قيام العين هل يكون نافذا أم لا؟
ربما يقال بأن قضية الفسخ هو رجوع كل من العينين الى صاحبه الاصلي، فاشتراط رجوع البدل مع قيام الاصل شرط على خلاف المقرر الشرعي.
و يمكن أن يصحح الشرط المذكور بوجهين: أحدهما أن يتحقق معاوضة ببيعه بين الثمن و بدله بنفس الشرط المذكور. و يمكن أن يورد عليه بايرادين:
الايراد الاول- ان هذا تعليق في البيع فيكون باطلا. و يمكن أن يجاب عنه بأن التعليق وقع في ضمن الشرط و لا اطلاق لدليل بطلان التعليق. لكن الظاهر أن الاشكال وارد، فان المفروض أن البيع المعلق فاسد و هذا من مصاديقه.
الايراد الثاني- ان البيع مما له أسباب خاصة، فلا يحصل الا بتلك