دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٩ - (الاول) لو اشترط في ضمن العقد فعلا على الغير،
..........
و ما أفاده السيد اليزدي بأن الشرط في هذه الصورة بمعنى التقييد لا الالتزام على الوجه الذى قررناه سابقا. يرد عليه أن تقييد الجزئي الخارجي لا يرجع الى محصل، الا أن يقال ان مرجع ذلك الى الوصف و سيجيء الكلام فيه.
هذا تمام الكلام فيما اذا كان الشرط فعلا لثالث، و أما اذا كان الشرط وصفا للمبيع فنقول: ان الوصف الاستقبالي في المقام كالحالي، فانه يصح الالتزام به اذا حصل الوثوق بحصوله، و أما اذا لم يحصل ذلك فعلى القول بكون الغرر مبطلا- كما عليه المشهور- يكون البيع باطلا. و أما على المختار لا دليل على بطلانه الا أن يدعى قيام الاجماع بذلك. هذا تمام الكلام في شرط الفعل.
و أما اذا كان الشرط متعلقا بالنتيجة كقوله «بعتك هذا الدار بشرط أن يكون عباءك ملكي» فتارة يكون مرجع الشرط الى أن الملكية توجد بنفس هذا الشرط، و أخرى بسببها الواقعية، و ثالثة تكون موجودة بلا سبب.
أما على الاول فيشترط في صحته كون المشروط مما يكفي في تحققه كل سبب حتى الشرط، و أما اذا لم يكن كذلك بل كان السبب مشروطا بقيد كالطلاق مثلا فيكون الشرط فاسدا، و يدخل في البحث المعروف و هو أن الشرط الفاسد يكون مفسدا أم لا. و أما اذا كان المقصود منه أن يوجد المشروط بسببه الواقعي فمرجع ذلك الى شرط الفعل، و الكلام فيه الكلام فيه. و أما اذا كان المقصود منه أن يوجد بنفسه بلا سبب، فهو باطل لكونه خلاف الكتاب و السنة.
تذنيب يذكر فيه أمران:
(الاول) لو اشترط في ضمن العقد فعلا على الغير،
كأن يقول «بعتك و اشترطت على زيد أن يخيط لي ثوبا» و هو قبل ذلك الشرط هل يكون نافذا أم لا؟ الظاهر نفوذه لكونه شرطا ضمنيا و ان لم يكن العقد للمشروط عليه، لكن لو فرض عدم