دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٨ - (الامر السادس) أنه لو تلف المبيع تكون خسارته على المشتري
..........
تحققه برد الثمن. نعم لو قلنا بعدم جوازه فالاشكال وارد، لكن لا فرق من هذه الجهة بين اللفظ و الفعل و الاشكال مشترك.
(الثاني) ان التصرف لا يكون مسقطا في المقام، لان بناء المعاملة على التصرف في العوض فلا يكون كاشفا عن الرضا بالبيع.
و هذا الوجه متين في حد ذاته الا أنه لا يعد من الموانع، بل معناه أنه ليس فيه اقتضاء الاسقاط، و لذا لو قامت قرينة على أنه أسقط الخيار بالتصرف لا يبقى مجال لهذا التقريب. اضف الى ذلك أنا لا نسلم كون بناء العقد في هذه المعاملة على التصرف مطلقا، بل يمكن أن يتعلق الغرض بنفس وجود العوض بلا تصرف فيه.
(الثالث) ان المستفاد من موثقة عمار حيث قال ٧ «ان جاء بثمنها رد اليه» [١]، ان الخيار ثابت برد الثمن و لو مع التصرف في الثمن، و بهذه الموثقة تخصص عموم ما دل على سقوط الخيار بالتصرف.
و يرد عليه: انا قد بينا أن التصرف لا اقتضاء له لسقوط الخيار، و معه لا تصل النوبة الى التمسك بالمانع، فالعمدة في الاشكال عدم المقتضي.
(الامر السادس) أنه لو تلف المبيع تكون خسارته على المشتري
كما أن منافعه له، و هو مقتضى القاعدة و النص، بل لا خلاف فيه بين الاصحاب، و انما الكلام في أن خيار الشرط منوط بوجود المبيع و بقائه أم لا. و في المسألة أقوال ثلاثة: أحدها سقوط الخيار بتلف المبيع سواء كان التلف بعد الرد أم قبله، ثانيها بقاؤه مطلقا و هو مختار المصنف، و ثالثها التفصيل بين قبل الرد و بعده بأن التلف قبل الرد مسقط له و أما بعده فلا كما ذهب اليه صاحب الجواهر (قدس سره).
و ما يمكن أن يقال في وجه سقوط الخيار بالتلف أمران:
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ١.