دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٧٤ - مسألة لو باع بثمن حالا و بأزيد منه مؤجلا
..........
و أفاد المصنف (قدس سره): ان فساد الشرط لا يقتضي فساد الاسقاط، فان الزيادة في مقابل اسقاط البائع حقه من المطالبة، و قاس المقام بما لو صولح حق القصاص بعبد يعلم أنه عبد للغير أوانه حر، بل قال في التحرير الرجوع الى الدية.
و يرد عليه: انا لا نتصور معنى صحيحا لإسقاط حق المطالبة، فان لكل مالك أن يطالب ملكه، و هذا غير قابل للإسقاط، مضافا الى أنه ان كان في مقابل السقوط فهو باطل لبطلان عوضه و ان كان في مقابل الاسقاط فلم يتحقق الاسقاط، و المشتري لا يستحق الاسقاط، و مسألة المصالحة فهي أيضا مشكلة، فانه كيف يمكن أن يحصل اسقاط حق القصاص و الحال أنه قوبل بلا شيء. نعم لو كانت المقابلة بين غير الاسقاط و ذلك الشىء و قلنا ان نفس المقابلة تقتضي الاسقاط نلتزم بالسقوط مع كون المعاملة فاسدة، لكن المقام ليس كذلك، نظير من له الخيار لو باع ما انتقل اليه بالبيع الفاسد. أما الثاني فوردت في المقام جملة من الروايات، و هى بين ضعيفة السند كالرواية الثانية التى وقع النوفلي في سندها و الرواية الخامسة التي وقع شعيب بن واقد في سندها، فلا يعبأ بهما، و بين معتبرة السند و هي الثلاثة الباقية، و هذه الثلاثة متعارضة، فان خبر محمد ابن قيس يدل على صحة البيع مع هذا الترديد في الانشاء و يكون للبائع أقل الثمنين و لو مع التأخير الى أبعد الاجلين، و الرواية الثالثة و الرابعة تدلان على أن النّبيّ «ص» نهى عن شرطين في بيع و بيعين في بيع، فلو قلنا بأن معنى الروايتين مجمل لا يعلم المراد منهما، فلا مجال للتوقف في العمل بخبر محمد بن قيس و لو قلنا بأن المعنى ظاهر فربما يقال كما في كلام الشيخ جريان النهى تكليفي لا يدل على الفساد. لكن هذا التوهم فاسد، اذ الظاهر من النهى في أمثال المقام