دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٧٦ - لا يجب على المشترى دفع الثمن المؤجل قبل حلول الأجل و إن طولب إجماعا
..........
و يمكن أن يكون الوجه فيه: ان التأجيل كما أنه حق للمشترى كذلك يكون حقا للبائع، فان المشتري التزم بحفظ المال للبائع في ذمته كالودعي. فان ذلك حق عرفا للبائع. و ما أفاده متين، فانه أمر قابل ثبوتا، غاية الامر لا بد من أن يفهم في مقام الاثبات أنه جعل هذا الحق للطرفين و الا فلا مقتضي لعدم القبول و لذا أفاد سيدنا الاستاذ في منهاجه بأنه يجب القبول الا فيما علم بأنه شرط للطرفين و هنا هو عمدة الوجه و الا يشكل الاستدلال بالوجهين الاخرين المتقدمين. أما ما أفاده العلامة فلما ذكرناه في وجه التأمل، و أما الاجماع فلاحتمال استناد المجمعين الى ما ذكر من الوجه.
و ربما يقال: بأن الدين ما يكون مؤجلا، و المؤجل لا ينطبق على ما دفع حالا.
و فيه: ان كل دين حال و التأجيل عبارة عن حق التأخير، مضافا الى أن الجوهر كما قلنا لا يتقيد بالزمان.
ثم أنه لو أسقط المشتري حقه فهل يسقط أم لا؟ ربما يقال بأنه لا يسقط، و قيل في وجهه وجوه:
(منها) ما عن جامع المقاصد بأنه حق ثبت في عقد لازم فكيف يسقط.
و يرد عليه: أولا انه كيف يسقط بالتقايل، و ثانيا ان ما ثبت بالعقد حق للمشتري و ليس مقتضى الثبوت البقاء حتى مع الاسقاط، فان أثر الحق سقوطه عند الاسقاط.
نعم لو كان هذا حكما شرعيا لم يكن قابلا للإسقاط، و لكن الامر ليس كذلك.
(و منها) ما عن جامع المقاصد أيضا بأن الحق ثابت أيضا للبائع فكيف يسقط باسقاط المشتري.
و يرد عليه: ان ثبوت حق للبائع لا يقتضى عدم سقوط حق المشتري باسقاطه