دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٤ - (الفرع الثاني) انه لو لم يتلف تلفا حقيقيا لكن وقعت العين موردا للتصرف من قبل المشروط عليه،
..........
على ضمان البيع بالثمن المذكور في المعاملة، فالزامه بالبدل الذي قد يكون أضعاف ذلك الثمن ضرر عليه، و المفروض امكان جبر الضرر المشروط له بالارش أو العوض.
و فيه: أولا انا أنكرنا الارش و القيمة و قلنا ان مقتضى القاعدة هو الفسخ، و ثانيا ان الدليل أخص من المدعى لعدم لزوم الضرر في بعض الصور، و ثالثا ربما يقع الضرر على المشروط له عند عدم الفسخ، فانه ربما يتضرر من الصبر و لو مع أخذ الارش، مضافا الى أن نفس منعه عن اعمال حقه ضررا عليه. هذا كله على مسلك المشهور، و أما على المسلك المنصور من عدم دلالة قاعدة الضرر الا على الحرمة التكليفية فلا تنعقد المجال لما ذهب اليه أصلا.
(الفرع الثاني) انه لو لم يتلف تلفا حقيقيا لكن وقعت العين موردا للتصرف من قبل المشروط عليه،
فتارة لا يكون التصرف منافيا للشرط و أخرى يكون منافيا- كما لو باعه عبدا و اشترط عليه عتقه و المشروط عليه باع العبد- أما في الصورة الاولى و هي صورة عدم التنافي فربما يتوهم بأن التصرف الواقع عن المشروط عليه على العين على خلاف القاعدة، لان العقد خياري.
و هذا التوهم فاسد فانه لا يمنع الخيار عن تصرف المالك في ملكه، و هذا النحو من الاستدلال مصادرة بالمطلوب، فالتصرف وقع في محله و صدر عن أهله.
ثم ان التصرف الواقع على العين من قبل المشروط له اما يكون تصرفا مخرجا عن ملكه كالبيع أو كالمخرج كالاستيلاء المانع من النقل، و اما لا يكون مخرجا عن الملك كالرهن، أما على الثاني فما المانع من القول ببقاء الخيار و باعماله ترجع العين الى مالكها الاول، غاية الامر مع كونها متعلق الرهن فان الانتقال لا ينافي الرهانة. و أما على الاول فاما يكون الانتقال نقلا لازما و اما يكون جائزا،