دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٤ - في أن مبدء الثلاثة من حين التفرق أو من حين العقد وجهان
قوله: ثم ان مبدء الثلاثة من حين التفرق أو من حين العقد وجهان (١).
تعدد المتعاملين لا يستلزم اتحاد العاقدين، و هذا ظاهر واضح.
(و منها) أن لا يكون المبيع حيوانا أو خصوص الجارية،
و المدرك ما رواه ابن يقطين عن أبي الحسن ٧ في جارية اشتراها و قال المشتري و جئتك بالثمن. قال ٧: ان جاء فيما بينه و بين شهر و الا فلا بيع له.
و نسب الى الصدوق الحكم في مطلق الحيوان، و الحق انه لا وجه للقول به في مطلق الحيوان، فان الوارد في النص خصوص الجارية و الحمل على المثال لا وجه له و ليس في الرواية دليل على عدم الاقباض من طرف البائع. و أيضا المستفاد من الرواية بطلان البيع بعد شهر. و كيف كان حكم خاص في خصوص هذا النوع من المبيع، و لا وجه لتسرية الحكم الى مطلق الحيوان.
ثم ان سيدنا الاستاذ (دام ظله) أفاد في المقام بأن المستفاد من هذه الرواية أن الخيار ثابت و لو مع عدم اقباض المبيع، فبها يقيد ما رواه ابن يقطين و نقول:
بأن في بيع الجارية خصوصية و هى عدم اشتراط عدم اقباض المبيع، و لو علم من الخارج اتحاد الحكم بين الموارد تقيد هذه الرواية برواية ابن يقطين، لكن الرواية من حيث أنه لم يعمل بها الا الصدوق ساقطة عن درجة الاعتبار.
و يرد عليه: أولا ان اعراض المشهور لا يسقط الخبر عن الحجية. و ثانيا انه لا تنافي بين الخبرين كي يقيد أحدهما بالاخر لأنه ليس في رواية ابن يقطين مفهوم بل حكم في مورد خاص.
[في أن مبدء الثلاثة من حين التفرق أو من حين العقد وجهان]
اقول: ان مبدأ الثلاثة من حين العقد أو من حين التفرق. أفاد الشيخ (قدس سره) بأنه من حيث كون الظاهر من الرواية ان مدة الغيبة ثلاثة أيام يكون