دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٩ - الثانى التصرف في المعيب
قوله: الثانى التصرف في المعيب (١).
الجمع بين الفسخ و أخذ الارش، و الحق الواحد لا يقبل التجزية و التبعيض، فان سقط سقط رأسا و لم يبق منه شيء، و الا بقي بكماله و تمامه، فكان فعلا متعلقا بما كان متعلقا به أولا، و مع الشك يستصحب بقاؤه.
و فيه: لا نفهم مراده، فانه ما المراد بوحدة الحق، اذ لا شبهة في تعدد متعلق الحق، غاية الامر يمكن أن يكون اسقاطه مشروطا بشرط، و هو اسقاط العدل الاخر أيضا. و مجرد هذا الاحتمال لا يضر بعد ما علمنا بأنه يجوز لذي الحق اسقاط حقه، الا أن يقال: ليس لنا مطلق يؤخذ به في كل مورد شك في جهة من الجهات.
و أما الاستصحاب المذكور فهو معارض بمثله، و هل يكون فرق بين الالتزام بالعقد و بين اسقاط الخيار كما يظهر من كلام المصنف، فلا يبعد أن يكون قول القائل «أسقطت خياري» ظاهرا في اسقاط كلا الامرين في مقام الاثبات، و أما في مقام الثبوت فلا وجه للتفكيك.
[الثانى التصرف في المعيب]
أقول: و البحث في المقام راجع الى أن التصرف يسقط الخيار أم لا؟
فنقول: لا شبهة في سقوط الخيار بالفعل الدال على الرضا، فانه من الامور الانشائية التي تقبل تحققها بكل من القول و الفعل. و عمدة الكلام في كون التصرف بما هو مسقط للخيار أم لا، و الذي يمكن وجها لكون التصرف مسقطا أمور:
(الاول) الاجماع. و فيه قد علمت منا مرارا أن المحصل منه غير حاصل، و على تقدير حصوله محتمل المدرك، و المنقول منه ليس بحجة.
(الثاني) ما عن العلامة في التذكرة ان تصرفه فيه رضاء منه بالمعيب، و لو لا