دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٨ - (الثالث) التصرف،
..........
(الاول) أن يكون الامام ٧ مخبرا عن الواقع بهذه الجملة بأن احداث الحدث لو خلي و طبعه رضاء بالبيع غالبا، و عليه فقوله «فذلك رضى منه» ليس حكما تعبديا بل يكون في مقام بيان أمر طبيعي و يكون قوله «فلا شرط» معللا بأن احداث الحدث علة الحكم. و بمعنى انه كاشف نوعا عن الرضا بلزوم العقد.
و يرد عليه: أن كون الامام في مقام الاخبار عن الواقع خلاف ظاهر شأن الامام، فان الظاهر منه أن يكون في مقام بيان الحكم و تشريعه، مضافا الى أن الامر ليس كذلك، فان مجرد احداث الحدث في الحيوان لا يستلزم الرضا.
(الثاني) أن تكون الجملة في مقام بيان أن التصرف يكون بنوعه كاشفا عن الرضا بلزوم العقد و ان لم يكن موجبا له في مورد خاص، و هو نظير ظهورات الالفاظ فانها حجة و ان لم يحصل منها الظن بالواقع.
و يرد عليه: أن ركوب الدابة لا دلالة له على الرضا النوعي بلزوم العقد و لا يفهم منه اسقاط الخيار، و أما الرضا بأصل المعاملة فهو كان موجودا من أول الامر و ان لم يحدث حدثا فيه الا أنه خارج عن المبحث.
(الثالث) ان تكون في مقام بيان أن التصرف رضاء تعبدا، فان الشارع حكم بأن التصرف رضاء بالحكومة. و هذا الوجه متين في نفسه، و المستفاد من الرواية أن احداث الحدث في الحيوان رضاء بالعقد تعبدا، بل يستفاد من ذيل الرواية أن كل تصرف لا يجوز لغير المالك يسقط الخيار و ان لم يكن موجبا لإحداث حدث فيه كالنظر و اللمس.
ان قلت: لا نسلم أن يجوز التعدي الى كل التصرف، فان في الرواية قد