دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣ - (الوجه الثالث) ما أورده صاحب الكفاية (قدس سره)
..........
بمقتضاه، فان كان لازما كان الوفاء به العمل بمقتضاه على سبيل اللزوم و ان كان جائزا كان الوفاء به العمل بمقتضاه على سبيل الجوار، فلا يمكن الاستدلال بالآية على اللزوم.
و يرد عليه أولا: ان الزوم و الجواز ليسا من مقتضيات العقد حتى يرد ما قيل، بل انهما حكمان شرعيان، فان الشارع قد يحكم بعدم انفساخ العقد بعد إنشاء الفسخ فيكون العقد لازما، و قد يحكم بانفساخه بعد ذلك فيكون العقد جائزا.
و ثانيا: انا لا نتصور معنى للوفاء على سبيل الجواز، فان وجوب الوفاء بالعقود هو اللزوم كما بيناه آنفا.
(الوجه الثاني) أن ابقاء الملكية على حالها و عدم ابقائها ليس مقدورا للمكلف حتى يتوجه عليه دليل وجوب الوفاء بل انما هو بيد الشارع.
و الجواب عنه: ان معنى وجوب الوفاء بالعقود ليس ابقاء الملكية حتى لا يكون مقدورا للمكلف، بل معناه هو الجري عملا على طبق العهد بماله من الآثار، و ترتيب آثاره عليه من عدم جواز التصرف بدون اذنه.
ان قلت: لا تنافي بين وجوب الوفاء بالعقد و التصرف الخارجي حتى يدل عدم جواز التصرف على اللزوم، لأنه يمكن أن يتصرف فيه عدوانا.
قلت: ان البائع لو تصرف فيما انتقل الى المشتري بعنوان أنه ملك له فهذا ينافي لوجوب الوفاء كما لا يخفى، و لكنه لو تصرف عدوانا بعنوان أنه غاصب فهو اعترف بكون التصرف فيه ملكا للغير، و لم يؤثر إنشاء فسخه فيه و لا نعني من اللزوم الا هذا.
(الوجه الثالث) ما أورده صاحب الكفاية (قدس سره)
بأنه يمكن منع دلالة