دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧١ - الخامس- النص الوارد في المقام،
..........
الرجوع فيه أول الكلام.
الرابع- ان بناء الوقف يكون على التأبيد فجعل الخيار ينافيه.
و فيه: أولا ان بناء الوقف لا يكون على التأبيد مطلقا، فان الوقف الموقت جائز على ما سلكناه. و ثانيا انه لا منافاة بين التأبيد و جعل الخيار، كما أن الامر كذلك في البيع فان البناء فيه على التأبيد و يجوز جعل الخيار فيه.
ان قلت: ان الوقف يقتضي سكون الموقوف و عدم حركته، و اشتراط الخيار ينافيه.
و فيه: ان الاقتضاء المذكور في الوقف انما يكون فيما لا يجعل فيه الخيار و الا فلا اقتضاء فيه.
الخامس- النص الوارد في المقام،
فان في المقام روايتين:
الاولى- ما رواه اسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير. قال: ان احتجت الى شيء من المال فأنا أحق به ترى ذلك له و قد جعله اللّه يكون له في حياته فاذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة. قال: يرجع ميراثا على أهله [١].
و تقريب الاستدلال: ان الشرط فاسد فيفسد العقد، و لذا حكم ٧ بانتقاله ارثا، اذ الانتقال لم يتحقق بالوقف.
و ربما يستدل بها على الصحة، حيث أن الامام حكم بكون العين ميراثا فيصح جعل الخيار.
و استشكل سيدنا الاستاذ (دام ظله) بأن الاستدلال على الصحة يحتاج الى تقدير، بأن يقول السائل فاحتاج ففسخ، و هو خلاف الظاهر.
[١] الوسائل، الجزء ١٣ الباب ٣ من أبواب الوقوف، الحديث (٣).