دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠٩
..........
و فيه: ان هذا ليس من القيود المشخصة بل شرط خارجي، و غاية ما يترتب عليه أن يكون للمشتري خيار الفسخ.
(الثانية) انه لو كان الطعام عليه بنحو القرض لا شبهة في جواز البيع هنا،
لعدم موضوع للإشكال المذكور، حيث أنه مخصوص بما يكون البيع واردا على بيع غير مقبوض، و أما مطالبة المثل فمع امكانه فلا اشكال في جوازه بحسب الظاهر فيما لا يكون بلد المطالبة أزيد بل حتى في تلك الصورة كما مر آنفا، و أما مع وجود المثل فهل له مطالبة القيمة؟ الظاهر أنه مشكل، لان المفروض أنه يمكنه دفع العين فيما بعد فلا تصل النوبة الى القيمة. لكن مع ذلك يشكل، اذ المفروض أنه مثلي فيجب المثل.
هذا بحسب القاعدة الاولية، و في المقام نص [١] يستفاد منه جواز المطالبة في غير بلد القرض، لكن المفروض ليس هو القرض بل المستفاد منه الدين.
(الثالثة) أن يكون ما عليه بالغصب و هو اما يكون مثليا و اما يكون قيميا،
أما على الاول فيجوز مطالبة المثل، و مع تعذره فعلا يشكل الانتقال الى القيمة، و لو كان قيميا يجوز مطالبته بالقيمة. و الظاهر أن الميزان هي القيمة الفعلية لمكان المطالبة.
و الحمد للّه أولا و آخرا. قدتم البحث في يوم الثلثاء الثالث من شهر جمادى الاولى من سنة ١٣٩٨ هجرية على مهاجرها آلاف التحية و الثناء. اللهم ارزقنا زيارته في الدنيا و شفاعته في الآخرة. آمين يا رب العالمين.
[١] الوسائل، الجزء ١٣ الباب ٢٦ من ابواب الدين و القرض، الحديث ١.