دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٥ - (الثالثة) لو اختلفا في حدوث العيب- بأن قال أحدهما أنه حدث في ضمان البائع و الآخر ينكره
..........
التعارض الواقع بينهما التساقط و الرجوع الى أصل آخر لفظي أو عملى، و لكن في المقام روايات تدل على تقديم بينة الخارج.
ثم ان الشيخ (قدس سره) أفاد بأنه لو حلف البائع لا بد أن يحلف على عدم تقدم العيب أو على نفي استحقاق الرد و الارش فيما اختبر المبيع و اطلع على خفايا أمره، كما يحلف على الاعسار و العدالة بعد الاختبار، و أما لو لم يختبر المبيع فهل يجوز له الحلف استنادا الى أصالة عدم التقدم؟ وجه احتمله في جامع المقاصد.
و أورد عليه الاستاذ (دام ظله) على ما في التقرير: بأنه لا وجه له أصلا، اذ الانكار لا بد أن يتعلق بما يدعيه المدعي، فلو ادعى زيد أن تلك الدار الكذائية ملك له و المنكر يحلف أن ذلك البستان ليس له فلا شبهة في عدم ترتب أثر على هذا الحلف. و من الظاهر أن الحلف المستند الى الاصل حلف على الحكم الظاهري المستفاد من الاصل و المدعي يدعى الحكم الواقعي، ففي المقام ان المدعي يدعى أن لي الخيار واقعا و المنكر يحلف بأنه ليس لك الخيار ظاهرا.
اذا عرفت هذا نقول: تارة يدعي المدعي كون الطرف عالما بالحال، فانه لا شبهة في كفاية الحلف على نفي العلم. و الوجه ظاهر و أما لو ادعى الواقع ففيه وجوه: منها جواز الحلف على البت على نفي المدعى، و منها ايقاف الدعوى، و منها الحلف على نفي العلم، و منها رد الحلف الى المدعى.
اذا عرفت ذلك نقول: الظاهر أنه لا مانع من الحلف مستندا الى الاصل فيما يكون الاصل محرزا كالاستصحاب، و قاعدة الفراغ و التجاوز ان لم تكن، أمارة و ذلك لما قررنا في الاصول من قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي، و يؤيده ما ورد [١]
[١] الوسائل، الجزء ١٨ الباب ١٧ من أبواب الشهادات.