دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٦ - الأول- إذا اشترى ربويا بجنسه نظهر عيب في أحدهما فلا أرش حذرا من الربا
قوله: مسألة يسقط الارش دون الرد في موضعين (١).
ان البائع أقدم على الضرر، فانه بمقتضى الارتكاز العقلائي التزم بأنه في صورة العيب يقبل رد المبيع، و عليه لا فرق بين علم البائع بالتنقيص و عدمه.
(و منها) أن دليل الخيار منصرف عن المقام.
و فيه: أولا انه لا وجه للانصراف، لان غايته قلة وجوده، و هي لا توجب الانصراف. و ثانيا انه بناء عليه لا بد من الالتزام بعدم الخيار حتى لمجموع الشريكين.
(و منها) أنه خيار واحد قائم بمتعدد،
فليس لكل منهما الاستقلال باعماله.
و فيه: ان الميزان بصدق عنوان أخذ في دليل الخيار، فان المأخوذ فيه قوله ٧ «من اشترى شيئا و به عيب أو عوار»، فاذا صدق هذا العنوان يترتب عليه حكم الخيار بلا كلام.
و ملخص الكلام ان اثبات أن الخيار أمر واحد قائم بمتعدد فلا يجوز الانفراد بالاعمال يحتاج الى الدليل، بل الميزان بصدق موضوع الخيار، و هذا العنوان يصدق على كل منهما، بلا فرق بين أن يكون القبول واحدا أو متعددا، بل الحكم في المقام أظهر من خيار الحيوان فيما لو اشتراه شريكان، فان نصف الحيوان لا يصدق عليه الحيوان بخلاف المقام.
[مسألة يسقط الأرش دون الرد في موضعين]
[الأول- إذا اشترى ربويا بجنسه نظهر عيب في أحدهما فلا أرش حذرا من الربا.]
أقول: أفاد المصنف بأن الارش يسقط في موضعين:
الاول- اذا اشترى ربويا بجنسه نظهر عيب في أحدهما فلا أرش حذرا من الربا. و يقرب ذلك بوجهين: الاول ما قربه الشيخ (قدس سره) بأن المستفاد من أدلة تحريم الربا أن وصف الصحة في أحد الجنسين كالمعدوم لا يترتب على فقده استحقاق عوض، فالعقد على المتجانسين لا يجوز أن يصير سببا لاستحقاق