دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧ - الامر الرابع من الامور المستدلة لنفي الخيار أن حكمة جعل الخيار الارفاق بالمالك حتى ينظر و يتروى في المبيع،
قوله (قدس سره): مضافا الى ادلة ساير الخيارات فان القول بثبوتها لموقع الصيغة لا ينبغي من الفقيه ... (١)
قوله (قدس سره): مع أن ملاحظة حكمة الخيار تبعد ثبوته للوكيل المذكور ... (٢)
فان هذه الرواية واردة في خصوص خيار المجلس و اخذ الموضوع فيها عنوان التاجر و هو لا يصدق على مجري الصيغة.
الامر الثالث من الامور التي استدل بها لنفي الخيار للوكيل في العقد أن أدلة سائر الخيارات لا تشمل للوكيل في اجراء العقد و لا يرضى الفقيه بالشمول،
فالمقام كذلك.
و يرد عليه أنه لا بد أن نبحث في المدرك للخيار، بأن نقول المدرك ان كان نصا من المعصوم فلا بد من ملاحظته من حيث الشمول و عدمه، و ان كان المدرك قاعدة نفي الضرر فعدم الخيار للوكيل في العقد واضح لعدم الضرر بالنسبة اليه على تقدير عدم الخيار، و الضرر متوجه الى المالك، و الخيار أيضا ثابت له.
و ان كان المدرك فيه اشتراط الخيار، فدائرة الخيار من حيث السعة و الضيق يدور مدار الاشتراط، فان اشترط الخيار بحيث يشمل الوكيل في العقد أيضا نلتزم به و ان اشترط لنفس المالك فقط فلا خيار للوكيل في العقد كما هو واضح.
الامر الرابع من الامور المستدلة لنفي الخيار أن حكمة جعل الخيار الارفاق بالمالك حتى ينظر و يتروى في المبيع،
و أما الوكيل في اجراء العقد فلا يتحقق هذا المعنى بالنسبة اليه، فلا وجه لثبوت الخيار له.
و فيه نقضا و حلا: النقض فبالوكيل المفوض و لو كانت حكمة جعل الخيار تروي المالك حتى لا يتضرر فلا بد من الالتزام بعدم الخيار للوكيل المفوض أيضا لعدم وجود الملاك المذكور فيه و الحال انه (قدس سره) لم يلتزم بذلك.