دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٧٠ - مسألة يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة غير محتملة مفهوما و لا مصداقا
قوله: مسألة يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة غير محتملة مفهوما و لا مصداقا (١).
زمانه باتيان مقدماته لو كان له مقدمات، فاذا ضيق الوقت يجبره على العمل على نحو الواجب الموسع اذا ضيقت وقته.
[مسألة يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة غير محتملة مفهوما و لا مصداقا]
أقول: ملخص الكلام في المقام لو لم يعين مدة تأجيل الثمن بحيث احتمل الزيادة و النقصان الغير المسامح فيهما- كأن يقول «الى مجيء الحاج» و يكون قدوم الحاج غير معلوم مصداقا- يبطل البيع.
أفاد السيد اليزدي: ان المدار فيه على ما يعد تعيينا عرفا، فيجوز الاكتفاء بذكر الشهر الهلالي، و ان لم يعلم أنه تام أو ناقص، مع أنه لو قال الى تسعة و عشرين أو ثلاثين يكون باطلا.
و كيف كان ما قيل أو يمكن أن يقال في وجه البطلان أمور:
(الاول) الاجماع. و فيه ما عرفت من الفساد و لا وجه للإعادة.
(الثانى) لزوم الغرر. و فيه أولا ان الغرر كما عرفت في محله بمعنى الحظر و الجهل لا يلزم منه الحظر دائما بل قد يلزم و قد لا يلزم فالدليل اخص من المدعى، و ثانيا ان الرواية الدالة على بطلان الغرر ضعيفة.
(الثالث) انه يشترط ذكر الاجل المضبوط في السلم دون ما يحتمل الزيادة و النقصان، كما يستفاد ذلك من عدة روايات [١]، و كذلك في المقام لاتحاد الملاك في البابين.
و فيه: انه قياس مع الفارق، و لا طريق لنا الى كشف الملاك القطعى و الظني منه لا يغنى من الحق شيئا، و لكنه مع ذلك كله فانه من المسلمات التى لا يمكن التخطى عنه، فان سيدنا الاستاذ (دام ظله) لم يستشكل في المقام مع أن الاشكالات التي أوردناها واردة على مباني الاستاذ أيضا.
[١] الوسائل، الجزء ١٣ الباب ٣ من أبواب السلف.