دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٧١ - مسألة يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة غير محتملة مفهوما و لا مصداقا
..........
و التحقيق أن يقال: ان الشرط في مسألة التأجيل قد يكون تأخير أداء الثمن و أخرى تأخير مطالبته، و القسم الثاني ليس داخلا في باب النسيئة، و القسم الاول منه باطل على مقتضى القاعدة حيث انه خلاف الكتاب و السنة، الا أنه علم من الشرع الجواز اذا كانت الى مدة معينة و بقي الباقي في كونه مخالفا لهما.
ان قلت: لو كان الشرط المذكور خلاف الكتاب و السنة فلا بد أن يكون باطلا حتى فيما اذا كانت المدة معينة.
قلت: ان الامر و ان كان كذلك الا أن الشرع أجاز في تلك المدة و نحن تابعون له.
ثم انه هل يجوز الافراط في التأخير أم لا؟ أفاد المصنف اذا وصل الى حد يكون البيع منه سفها و الشراء أكلا للمال بالباطل بطل البيع.
و فيه: أولا انه لا دليل على بطلا البيع السفهى، و ثانيا ان الباء في كلمة «بِالْبٰاطِلِ» ليس للمقابلة بل هي سببية، فالسبب هنا ليس باطلا كما هو واضح.
ثم انه نقل عن الاسكافي المنع من التأخير الى ثلاث سنين استشهادا بما رواه احمد بن محمد قال: قلت لأبي الحسن ٧: اني أريد الخروج الى بعض الجبال. فقال: ما للناس بد من أن يضطربوا، سنتهم هذه. فقلت له جعلت فداك انا اذا بعناهم بنسيئة كان اكثر للربح. قال: فبعهم بتأخير سنة.
قلت: بتأخير سنتين. قال: نعم. قلت: بتأخير ثلاث. قال: لا [١].
و أيضا ما رواه عبد اللّه بن جعفر في قرب الاسناد عن ابى الحسن الرضا ٧ فقلت: انهم قوم ملاء و نحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة. قال:
بعهم. قلت: سنتين. قال: بعهم. قلت: ثلاث سنين. قال: لا يكون لك شيء اكثر من ثلاث سنين [٢].
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٦ من ابواب أحكام العقود، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٦ من ابواب أحكام العقود، الحديث ٣.