دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦ - (و منها) استصحاب الملكية الثابتة للمفسوخ عليه قبل الفسخ،
..........
و رابعا: ان المقام ليس مقام التمسك بالاستصحاب مع وجود الدليل الحاكم و هو «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» فان المقام داخل في النزاع المعروف، و هو أن عموم العام مقدم أو الدليل المخصص، و قد حققنا في محله أن عموم العام مقدم.
توضيح ذلك: ان المستفاد من دليل الوفاء لزوم العقد مطلقا، و انما خرج عنه ما لم يفترق المتبايعان، فاذا شك بعد الافتراق في جوازه و لزومه يؤخذ بعموم العام و يحكم بلزومه.
ان قلت: ان جواز التمسك بدليل وجوب الوفاء يتوقف على كون عموم دليل اللزوم عموما زمانيا، و الحال أن المستفاد منه العام المجموعي.
قلت: ان الشبهة المذكورة ترد على تقدير ورود المخصص بعد العام، و أما اذا ورد المخصص في أول أزمنة انعقاد العقد و خرج فرد واحد من تحته- و هو زمن عدم الافتراق عن المجلس- فالعام باق على حاله. هذا أولا و ثانيا انا بينا في موضعه و حققنا أن عموم العام مقدم على دليل المخصص، سواء كان استغراقيا أو مجموعيا.
و يمكن أن يقرب استصحاب الخيار بوجهين آخرين:
أحدهما: انا نحتمل أن يكون المقارن لخيار المجلس خيار آخر، فنستصحب بقاء الخيار الكلي بعد انقضائه.
و فيه: ان هذا الاستصحاب من الاستصحاب القسم الثالث من الكلى الذي يعتبر عند الشيخ (قدس سره)، و أما على ما سلكناه فليس الاستصحاب جاريا فيه لان خيار المجلس مرتفع قطعا و غيره مشكوك حدوثا، أضف الى ذلك كله أن استصحاب الخيار معارض مع استصحاب عدم الجعل.
ثانيهما: ان خيار المجلس أمر واحد، و نحتمل أن يكون له سبب متعدد