دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٤ - الجهة الاولى- أن العيب الحادث بعد العقد و قبل القبض كالعيب الموجود قبل العقد في كونه موجبا للخيار أم لا
قوله: الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشترى (١).
و معه لا دليل على الخيار كما هو ظاهر.
و هذا فيما يكون الحدث تكوينيا ظاهر، و أما فيما يكون الحدث اعتباريا- كما لو انتقل الى الغير ثم رجع الى ملكه- فالامر أيضا كذلك. و بعبارة أخرى: اما نلتزم بعدم سقوط حق الرد بالانتقال و أما نقول به، أما على الاول فلم يسقط كي يرجع و أما على الثانى فلا وجه لرجوعه لعدم الدليل. و الالتزام انه بنحو القضية الحقيقية كما في كلام الاستاذ فلا يساعده الدليل، و ان كان أمرا ممكنا ثبوتا. و الحق سقوطه بالانتقال فلا يرجع الاعلى الاحتمال الذي احتملنا من عدم سقوطه بانتقاله الى الغير حتى بانتقال غير قابل للرجوع.
بقي في المقام شيء، و هو: ان المستفاد من النص أن المانع لحق الرد احداث الحدث في العين، فلو فرض حدوث حدث فيها بآفة سماوية و أمثالها فما حكمه؟
الحق أن يقال بعدم السقوط، فان الحكم تعبدي و لا بد من الالتزام به بقدر دلالة الدليل، و لا يدل الدليل أزيد من الحدث الذي يكون باحداث المشترى، و أما في غيره فلا وجه لتسرية الحكم كما هو ظاهر.
[الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشترى]
أقول: و في المسألة صور ثلاث، و تفصيل ذلك: انه اذا أحدث العيب بعد العقد على المعيب: فاما أن يحدث العيب في العين قبل القبض، و اما ان يحدث بعده في زمان خيار يضمن فيه البائع المبيع، و اما أن يحدث بعد مضي الخيار فتكون المسائل ثلاثة:
(المسألة الاولى) حدث العيب في المبيع قبل القبض،
و يقع الكلام في المسألة من جهتين:
الجهة الاولى- أن العيب الحادث بعد العقد و قبل القبض كالعيب الموجود قبل العقد في كونه موجبا للخيار أم لا.