دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٢ - الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف
..........
ثانيا ان المستفاد منها اشتراط كون العين قائمة بعينها، و من الظاهر أن المستفاد من هذه الكلمة حدوث التغير الحسي في المبيع، و أيضا من الظاهر أن انتقالها الى ملك الغير لا يكون تغيرا فيها.
و أفاد الاستاذ (دام ظله) على ما في التقرير بأن المستفاد من المرسلة أن الامر دائر بين رد العين و بين أخذ الارش، و فيما يكون المبيع منتقلا الى الغير لا يمكن رده، فيسقط الرد و يبقى الارش، و لذا لو أمكن ارجاعه بفسخ أو بمعاملة جديدة أو انتقاله بسبب غير اختياري كالإرث لا مانع من الرد.
ان قلت: ان الملكية حصلت للمشتري باشترائه و قد انعدمت بالبيع من الشخص الثالث، فكيف يمكن الفسخ مع أن الملكية غير قابلة للرد.
قلت: أولا ان النقل و الانتقال يتعلقان بالعين لا بالملكية، و تعرضنا لهذه الجهة في بحث المعاطاة مفصلا.
و ثانيا: نسأل من أن المشتري قبل البيع من الثالث لو التفت الى العيب هل يكون له الرد أم لا؟ و لا سبيل الى الثاني، و على الاول هل ترجع الملكية الى البائع أم لا؟ على الثانى يعود الاشكال، و على الاول نقول: فعليه لا مانع من انتقال الملكية من الثالث الى الثاني و منه الى الاول. هذا ملخص ما أفاده و فيه: أولا ان المرسلة لا اعتبار بها، و ثانيا ان غاية ما يستفاد منها أن الخيار بالنسبة الى الرد دائر مدار امكان رد العين، و في غير هذه الصورة لا تعرض للرواية بجواز الرد و عدمه، فلنا أن نلتزم بالخيار بواسطة [١] ما رواه زرارة عن أبى جعفر ٧، فان الميزان المستفاد من هذه الرواية في جواز الرد و عدمه احداث الحدث في المبيع و عدمه، فالحق أن يقال: ان الخيار يسقط
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ١٦ من أبواب احكام الخيار، الحديث ٢.