دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١ - (و منها) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «المؤمنون عند شروطهم»
..........
على أموالهم، فلا يجوز للغير أن يتصرف في مال الشخص، و أما الفسخ فليس تصرفا في المال حتى يكون خلاف السلطنة، بل انه تصرف في العقد و حل له، و عليه فالرواية أجنبية عن المقام.
ان قلت: ان الفسخ و ان كان حل العقد و ليس هو تصرفا الا أن الفاسخ يتصرف في ذلك بعد فسخه.
قلت: ان التصرف بعد الفسخ كونه مصداقا للتصرف في مال الغير أول الكلام يحتمل أن يكون الفسخ مؤثرا فيكون تصرفه في مال نفسه. و لكن مع هذا كله في النفس شيء، و هو أنه اذا سلمنا سند الرواية و قلنا بأنه ينجبر بعمل المشهور فلقائل أن يقول: ان مقتضى سلطنة الناس على أموالهم عدم جواز اخراجه عن يده بالفسخ و غيره.
(و منها) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «المؤمنون عند شروطهم»
[١] و في بعض الروايات «المسلمون عند شروطهم» [٢].
بتقريب أن الشرط عبارة عن مطلق الالزام و الالتزام و لو ابتداء من غير ربط بعقد آخر، فان العقد على هذا شرط فيجب الوقوف عنده حتى فيما بعد إنشاء الفسخ، فيستكشف منه لزوم العقد و عدم انحلاله بالفسخ.
و يرد عليه: ان الشرط بمعنى الربط بين شيئين [٣] و الالتزام في ضمن العقد كما في اللغة و العرف، و من هذا الباب يطلق الشريط الدارج في لسان أهل
[١] التهذيب، الجزء (٢) الصفحة (٢١٩) و الاستبصار الجزء (٣) الصفحة (٢٣٢) الوافي، الجزء (١٢) ص ٨٠.
[٢] الوافي الجزء (١٠) الصفحة (٦٨) الجزء (١) ص ٨٠، الوسائل الجزء (١٢) الباب (٦) من أبواب الخيار الحديث ١- ٢- ٥.
[٣] انظر الى القاموس و أقرب الموارد مادة «شرط».