دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥ - الامر الثانى من الامور التي استدل على عدم الخيار للوكيل في اجراء الصيغة أن ملاحظة بعض أخبار الباب يعطي اختصاصه بالمالك،
قوله: مضافا الى ملاحظة بعض هذا الخيار المقرون فيه بينه و بين خيار الحيوان (١).
الخيار تراد العينين و لا يحصل هذا المعنى بانعتاق المبيع. الا أنه لا يضرنا ذلك لان عدم الخيار يكون من باب عدم وجود موضوعه و لا قصور في ذلك من ناحية الوكالة.
و أما قوله «ان الحكم لا يحقق موضوعه» فهو متين جدا و نحن لا ننكر ذلك و نقول: ان الموضوع ان ثبت و لو بالاصل فهو و الا لا يمكن التمسك بالعموم و الاطلاق لكونه شبهة مصداقية، و لكن قوله «ان مفاد أدلة الخيار اثبات حق و سلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل الى الاخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل اليه» مدفوع بعدم قيام دليل على ذلك بعد صدق البيع على الوكيل في مجرد اجراء العقد، فالمدار على صدق البيع و عدمه.
و بعبارة أخرى: انا لا ندعي أن الحكم محقق لموضوعه، بل ندعي ان الكلام في صدق الموضوع و عدمه، و هذا هو المهم، فلو صدق العنوان يتحقق الحكم و لا دليل على اشتراط أمر آخر في الموضوع.
مضافا الى أن حق رد ما انتقل اليه بلا استرداد ما انتقل عنه لا معنى له و معه يكون عبارة عن الخيار، فهذا الاشتراط يرجع الى اشتراط الموضوع بوجود المحمول و القضية بهذا النحو ضرورية.
الامر الثانى من الامور التي استدل على عدم الخيار للوكيل في اجراء الصيغة أن ملاحظة بعض أخبار الباب يعطي اختصاصه بالمالك،
كما في قوله ٧ في صحيح ابن مسلم: المتبايعان بالخيار ثلاثة ايام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ... [١]
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٣) من أبواب الخيار، الحديث (٣)