دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٤ - (الثالث) انه لو كان ذكر الاوصاف بمنزلة الرؤية فلا بد في صحة البيع من رؤية المبيع و مشاهدته كاملا
..........
الحقيقية، و مثله ما يكون مقوما عرفيا كالرجولية و الانوثية. و يلحق بما ذكر كل صفة دخيلة في عمدة القيمة و يكون معتدا به عند العقلاء ككتابة العبد و قوته و شباب الجارية و جمالها الى غيرها من الصفات الملحوظة عند العقلاء التي تختلف الرغبات باختلافها.
القسم الثاني- ما يكون دخيلا في اختلاف الرغبات لكن لا بمقدار يعتد به بل بمقدار يصير غير قابل لبروز الخلاف.
القسم الثالث- ما يكون دخيلا في الجهات الشخصية، ككون هذا الخط خط الوالد، و المعتبر ذكره في العقد او للاطلاع عليه من الخارج.
أما القسم الاول فانه مع الجهل به يتحقق الغرر، و أما القسم الثانى و الثالث فلا يلزم العلم بهما و لا ذكرهما، اذ لا يوجب الجهل بهما الغرر المنهي، فلا موجب لاشتراط ذكره أو العلم به. و من الظاهر أنه يعتبر في السلم ذكر ما يكون من القسم الاول كما يعتبر في البيع العين الحاضرة، و لو فرض تعذر وجوده نلتزم بفساد البيع و لا نبالي، فلا خلاف بين الضابطين.
(الثانى) ان الاوصاف التي يختلف بها الثمن غير محصورة خصوصا في العبيد و الاماء،
و الاحالة على المعظم احالة على المجهول. و أجاب المصنف بأن الميزان في الصحة رفع الغرر العرفي الذي أخص من الغرر الشرعي.
و لا يخفى أنه ليس للغرر حقيقة شرعية كي يكون تفاوت بين المعنى العرفي و الشرعي، لكن ما أفاده هو الميزان، فانه يلزم رفع الغرر و الخطر اما بالتوصيف و اما بالمشاهدة، و لو لاه لكان البيع فاسدا لفساد الغرر فلا اشكال.
(الثالث) انه لو كان ذكر الاوصاف بمنزلة الرؤية فلا بد في صحة البيع من رؤية المبيع و مشاهدته كاملا